وربما يحصل لها لأجل تخصصها بخصوصية شديدة الملاءمة معها مزية فيها كما في الصلاة في المسجد والأمكنة الشريفة ، وذلك لأن الطبيعة المأمور بها في حد نفسها ، إذا كانت مع تشخص لا يكون له شدة الملاءمة ، ولا عدم الملاءمة لها مقدار من المصلحة والمزية ، كالصلاة في الدار مثلا ، وتزداد تلك المزية فيما كان تشخصها بماله شدة الملاءمة ، وتنقص فيما إذا لم تكن له ملائمة ، ولذلك ينقص ثوابها تارة ويزيد أخرى ، ويكون النهي فيه لحدوث نقصان في مزيتها فيه إرشادا إلى ما لا نقصان فيه من سائر الأفراد ، ويكون أكثر ثوابا منه ، وليكن
شرح
التقرّب وصحة العبادة فلا إشكال ، إلّا انّه لا يختص باجتماع الكراهة والوجوب أو الاستحباب أو هو مع الوجوب ، بل يعمّ اجتماع الحرمة مع الوجوب لكنه في الكل نظر .
وامّا على القول بالامتناع مع ترجيح جانب النهي وعدم كفاية ملاك الأمر في حصول التقرّب وصحّة العبادة كما هو الظاهر ، ضرورة انّه لا يمكن التقرب بما يكون مبغوضا من جهة وان كان مأمورا به فعلا من جهة أخرى كما لا يخفى ، وعليه فيبقى القسم الثالث على حاله بلا جواب .
هذا بناء على ما أفاده السيّد الأستاذ ، وامّا ما أفاده المصنّف قدّس سرّه في الجواب عن الإشكال في الأقسام الثلاثة فما أجاب به عنه في الأول والثاني يكون موافقا لما أجابه الأستاذ فيهما بتفاوت يسير .
وامّا ما أفاده قدّس سرّه في الثالث بقوله : فيمكن ان يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذلك العنوان . . . . . . إلخ إشارة إلى تصحيح تعلق النهي بعنوان العبادة وتوجهه إليه صورتا بحسب ظاهر الدليل بعد تعلقه بعنوان خارج عن عنوان العبادة حقيقة وواقعا في مقام الإثبات لا في مقام الثبوت والواقع .
وبيان التصحيح على ما ذكره انّه يمكن ان يكون النهي عن العبادة في