تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
المقصد الثاني : في النواهي

فصل

الظاهر أن النهي بمادته وصيغته في الدلالة على الطلب ، مثل الأمر بمادته وصيغته ، غير أن متعلق الطلب في أحدهما الوجود ، وفي الآخر العدم ، فيعتبر فيه ما استظهرنا اعتباره فيه بلا تفاوت أصلا ، نعم يختص النهي بخلاف ، وهو : إن متعلق الطلب فيه ، هل هو الكف ، أو مجرد الترك وأن لا يفعل ؟
شرح
( قوله : المقصد الثاني في النواهي ، فصل الظاهر انّ النهي بمادته . . . إلخ ) اعلم انّه يظهر من كلام المصنّف قدّس سرّه انّه لا فرق بين الأمر والنهي بحسب المفاد والذات ، فانّ مفاد كلّ منهما هو الطلب ، وانما الفرق بينهما بحسب المتعلق . فانّ متعلّق الطلب في الأمر هو الوجود والفعل ، وفي النهي هو العدم والترك ، فالاعتبار فيهما واحد ، والتميز بينهما بحسب المتعلّق ، وعلى تلك الطريقة يتفرّع الخلاف المذكور في المقام من انّ متعلّق النهي هل هو مطلق الترك وان لم يكن بداعي النهي وبعد الشوق إلى المنهي عنه ، أو ترك خاصّ ، وهو كونه بداعي النهي بعد الشوق إليه الّذي سمّي في لسانهم بالكفّ هذا . ولكن التحقيق على ما ذهب إليه السيّد الأستاذ هو انّ كل واحد منهما
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 337 | السيد البروجردي