النحو من دلالة ، ولا يكفي الدليل على الوقت إلا فيما عرفت ، ومع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت ، ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت ، فتدبر جيدا .
فصل الأمر بالأمر بشيء ، أمر به لو كان الغرض حصوله ،
ولم يكن له غرض في توسيط أمر الغير به إلا تبليغ أمره به ، كما هو المتعارف في أمر الرسل بالأمر أو النهي . وأما لو كان الغرض من ذلك يحصل بأمره بذاك الشيء ، من دون تعلق غرضه به ، أو مع تعلق غرضه به لا مطلقا ، بل بعد تعلق أمره به ، فلا يكون أمرا بذاك الشيء ، كما لا يخفى .
وقد انقدح بذلك أنه لا دلالة بمجرد الأمر بالأمر ، على كونه أمرا به ، ولا بد في الدلالة
شرح
جزء من اجزاء الوقت ، فيكون الواجب شيئا واحدا بالوجوب التعييني ، وان كان العقل يحكم بالتخيير بين افراده التدريجيّة والدفعيّة ، يندفع ما توهمه بعض من عدم إمكان الواجب الموسع ، فتأمل في المقام .
( قوله : فصل الأمر بالأمر بشيء امر به . . . . إلخ ) اعلم انّ واقع الأمر وفي مقام الثبوت لا يخلو من أمور ثلاثة :
امّا ان يكون الغرض متعلقا بنفس ذلك الشيء من دون دخل لأمر الواسطة في ذلك ، ويترتّب عليه انّه ان علم المكلّف بأنّ ذاك الشيء مطلوب للمولى فلا بدّ من إتيانه امتثالا لأمره ، وان لم يتعلّق من الواسطة به امر أصلا ، وأيضا لا بد من إتيانه بداعي امر المولى ، ولا يكفي الإتيان به بداعي امر الواسطة فيما امر به الواسطة ، كما هو المتعارف في أوامر الرسل ونواهيه .
وامّا ان يكون الغرض متعلّقا بذاك الشيء لكن لا مطلقا ، بل يكون امر