تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
كما كان متمكنا قبله ، فلا دخل له أصلا في حصول ما هو المطلوب من ترك الحرام أو المكروه ، فلم يترشح من طلبه طلب ترك مقدمتهما ، نعم ما لا يتمكن معه من الترك المطلوب ، لا محالة يكون مطلوب الترك ، ويترشح من طلب تركهما طلب ترك خصوص هذه المقدمة ، فلو لم يكن للحرام مقدمة لا يبقى معها اختيار تركه لما اتصف بالحرمة مقدمة من مقدماته . لا يقال : كيف ؟ ولا يكاد يكون فعل إلا عن مقدمة لا محالة معها يوجد ، ضرورة أن الشيء ما لم يجب لم يوجد . فإنه يقال : نعم لا محالة يكون من جملتها ما يجب معه صدور الحرام ، لكنه لا يلزم أن يكون ذلك من المقدمات الاختيارية ، بل من المقدمات الغير الاختيارية ، كمبادئ الاختيار التي لا تكون بالاختيار ، وإلّا لتسلسل ، فلا تغفل ، وتأمل .

فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضده ، أو لا ؟

فيه أقوال ،

وتحقيق الحال يستدعي رسم أمور :

[ الامر ] الأول :

الاقتضاء في العنوان أعم من أن يكون بنحو العينية ، أو الجزئية ، أو اللزوم من جهة التلازم بين طلب أحد الضدين ، وطلب ترك
شرح
( قوله : فصل الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أو لا . . . . إلخ . ) المراد بالاقتضاء في العنوان أعمّ من أن يكون بنحو العينيّة أو الجزئيّة أو الملازمة ، كما انّ المراد بالضد في المقام أيضا أعم من الضدّ المصطلح في الفلسفة فليس منحصرا في الأمر الوجوديّ ، بل يعمّه والأمر العدمي كما أفاده في الأمر الأول .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 302 | السيد البروجردي