تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وبالجملة وجه لزوم إتيانها عبادة ، إنما هو لأجل أن الغرض في الغايات ، لا يحصل إلا بإتيان خصوص الطهارات من بين مقدماتها أيضا ، بقصد الإطاعة . وفيه أيضا : إنه غير واف بدفع إشكال ترتب المثوبة عليها ، وأما ما ربما قيل في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة في العبادات ، من
شرح
موصل إليها وبقصد التوصل بها إليها ممّا لا شبهة في صحّة وقوعها عبادة وحصول القرب بها إلى المولى ، وأيضا بعبارة أخرى ملاك القرب والتقرّب ليس إلّا امتثال امر المولى بما هو امر منه تعالى وان كان امرا تبعيّا غيريّا كما يحصل ذلك في الأوامر التوصليّة قطعا فيما إذا أتى بمتعلقاتها بداعي أوامرها وبعنوان امتثال امر المولى مع عدم اعتبار ذلك في تحقق متعلقاتها وحصول الغرض بها فافهم . ( قوله : واما ما ربما قيل في تصحيح اعتبار قصد الإطاعة . . . إلخ . ) اعلم انّه يرد أيضا على اعتبار قصد القربة في متعلّق الأمر الغيري ما يرد على اعتباره في متعلّق الأوامر النفسيّة من عدم إمكان الامتثال على فرض الاعتبار كما مرّ تفصيله سابقا ، وما أفاده المصنّف هناك من تعلّق الأمر بالأوسع من الغرض أعني ذات العمل غير جار في المقام قطعا ، لأنّ تعلّق الأمر الغيري بالمقدّمة امر ترشحي توليدي قهري ، ومعه لا يمكن تعلقه بما هو أوسع من المقدّمة وهو في المقام عبارة عن ذات العمل ، أعني نفس الطهارة من دون قصد التقرّب ، وذلك لخروجه عن تحت الاختيار ، فلا يتعلّق الأمر الغيري إلّا بما هو مقدّمة واقعا وبما يتوقف عليه ذو المقدمة ذاتا ، فلا محالة يتعلّق بما كان مقدّمة لا الأوسع منها ، وهي في المقام عبارة عن الطهارة المأتيّ بها عبادة وإطاعة ، ومما ذكرنا ظهر لك عدم جريان ما ذكر هناك لتصحيح اعتبار قصد القربة في العبادات من