لا يخفى أن شيخنا العلامة - أعلى اللّه مقامه - حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى ، وجعل الشرط لزوما من قيود المادة ثبوتا وإثباتا ، حيث ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك ، أي إثباتا وثبوتا ، على خلاف القواعد العربية وظاهر المشهور ، كما يشهد به ما تقدم آنفا عن البهائي ، أنكر على الفصول هذا التقسيم ، ضرورة أن المعلق بما فسره ، يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك ، كما هو واضح ، حيث لا يكون حينئذ هناك معنى آخر معقول ، كان هو المعلق المقابل للمشروط .
ومن هنا انقدح أنه في الحقيقة إنما أنكر الواجب المشروط ، بالمعنى الّذي يكون هو ظاهر المشهور ، والقواعد العربية ، لا الواجب المعلق بالتفسير المذكور .
وحيث قد عرفت - بما لا مزيد عليه - إمكان رجوع الشرط إلى الهيئة ، كما هو ظاهر المشهور وظاهر القواعد ، فلا يكون مجال لإنكاره عليه .
نعم يمكن أن يقال : إنه لا وقع لهذا التقسيم ، لأنه بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط وخصوصية كونه حاليّا أو استقباليّا لا توجبه ما لم
شرح
وهذا التقسيم انّما يكون لمكان تصوير ما ورد في الشرع من وجوب بعض مقدّمات الواجب الموقت قبل مجيء وقته مثل وجوب الغسل في ليلة الصيام مع انّ ظرف الصوم وإيجابه يكون في النهار ، ونظائره في الشرع كثيرة .
والحاصل انّه لمّا كان وجوب المقدّمة تابعا لوجوب ذيها أشكل الأمر في المقدمات الّتي دلّ الدليل على وجوبها شرعا قبل مجيء وقت ذيها ، مثل وجوب الغسل في ليلة الصيام . بأنه كيف يمكن ذلك بحسب الواقع ومقام الثبوت عقلا .
لكن يمكن التفصي عن ذلك الإشكال بوجوه يرجع حاصلها إلى شيء واحد ، وهو كون وجوب ذي المقدّمة حاليا :