تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فيه قال اللّه تعالى
مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
. وربما توهم وجوب وقوع الاشتراك في اللغات ، لأجل عدم تناهي المعاني ، وتناهي الألفاظ المركبات ، فلا بد من الاشتراك فيها ، وهو فاسد لوضوح امتناع الاشتراك في هذه المعاني ، لاستدعائه الأوضاع الغير المتناهية ، ولو سلّم لم يكد يجدي إلا في مقدار متناه ، مضافا إلى تناهي المعاني الكلية ، وجزئياتها وإن كانت غير متناهية ، إلا أن وضع الألفاظ بإزاء كلياتها ، يغني عن وضع لفظ بإزائها ، كما لا يخفى ، مع أن المجاز باب واسع ، فافهم .

الثاني عشر

إنه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ ، في أكثر من معنى على سبيل الانفراد والاستقلال ، بأن يراد منه كل واحد ، كما إذا لم يستعمل إلّا فيه ، على أقوال : أظهرها عدم جواز الاستعمال في الأكثر عقلا .
شرح
من مراتبها أصلا كالأجزاء الواجبة والشروط اللازمة ، ويختلف ذلك بحسب أفراد المكلّفين وأحوالهم ، وبحسب اختلاف الزمان والمكان ، وربّ شيء له دخل في تحقق مرتبة كاملة منها ، مثل الأجزاء المندوبة ، والشروط غير اللازمة ، والكمال أيضا يختلف مراتبه حسب اختلاف الأجزاء والشرائط زيادة ونقيصة . ( قوله : الثاني عشر انّه قد اختلفوا في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى . . . إلخ . ) قبل الخوض في المقصود لا بدّ من تحرير محل النزاع ، وهو عبارة عن استعمال اللّفظ الموضوع لمعنيين أو أكثر فيهما أو في أزيد منهما باستعمال واحد على نحو استعماله في كلّ واحد بنحو الاستقلال ، بأن يراد منه في استعمال واحد