تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
تارة : بأن يكون داخلا فيما يأتلف منه ومن غيره ، وجعل جملته متعلقا للأمر ، فيكون جزءا له وداخلا في قوامه . وأخرى : بأن يكون خارجا عنه ، لكنه كان مما لا يحصل الخصوصية المأخوذة فيه بدونه ، كما إذا أخذ شيء مسبوقا أو ملحوقا به أو مقارنا له ، متعلقا للأمر ، فيكون من مقدماته لا مقوماته . وثالثة : بأن يكون مما يتشخص به المأمور به ، بحيث يصدق على المتشخص به عنوانه ، وربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصة ، ودخل هذا فيه أيضا ، طورا بنحو الشطريّة وآخر بنحو الشرطية ، فيكون الإخلال بما له دخل بأحد النحوين في حقيقة المأمور به وماهيته ، موجبا لفساده لا محالة ، بخلاف ما له الدخل في تشخصه وتحققه مطلقا . شطرا كان أو شرطا ، حيث لا يكون الإخلال به إلّا إخلالا بتلك الخصوصية ، مع تحقق الماهية بخصوصية أخرى ، غير موجبة لتلك المزية ، بل كانت موجبة لنقصانها ، كما أشرنا إليه ، كالصلاة في الحمام .
شرح
مطلقا ، بل بخصوصيّة لا تكاد تحصل إلّا بضميمة مقدّمات ، ثمّ ما كان منها داخلا في قوام نفس المركّب ، كالتكبيرة ، والركوع والقراءة ، وأمثالها يكون شطرا ويسمّى جزء له ، وما كان له دخل في حصول الخصوصيّة المأخوذة في المركب يكون مقدّمة ويسمى شرطا ، هذا ، لكن يرد عليه . أوّلا بأنّ جعل عدم المانع شرطا أو شطرا كما هو ظاهر كلامه خلاف التحقيق ، لأنّ العدم بما هو عدم ليس له تأثير ولا تأثر ، وعدم المضاف إلى شيء ، مثل عدم القهقهة ، فكذلك ، لأنّ إضافته إليها دالّة على كون القهقهة مخلا ، وبذلك ظهر أنّ وجود المانع مخرّب للمأمور به ، لا أنّه لعدمه دخل في المأمور به شطرا وشرطا .