تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥

السابع

لا يخفى أن تبادر المعنى من اللفظ ، وانسباقه إلى الذهن من نفسه - وبلا قرينة - علامة كونه حقيقة فيه ، بداهة أنه لولا وضعه له ، لما تبادر .
شرح
تفهم النسبة الخبرية الاتحادية إلّا من الهيئة الخاصة ، فظهر عدم وضع المجموع للمجموع إذ المراد به اختصاص اللفظ بالنسبة إلى المعنى بحيث يوجب دلالته عليه ، وظهر أنّ القول بوضع المركب كالقول بالتناقض ، إذ بهذا الوضع ينتفي التركيب ، إذ المركّب ما يدلّ جزء لفظه على جزء معناه ، إلّا أن يكون التركيب باعتبار وضع آخر . ( قوله : السابع لا يخفى أنّ تبادر المعنى من اللفظ وانسباقه إلى الذهن من نفسه وبلا قرينة علامة كونه حقيقة فيه . . . إلخ . ) هذا الفصل معقود لبيان ما به يمتاز المعنى الحقيقي عن المعنى المجازي عند التردد بينهما ، وكيفية هذا التردد على مختار المشهور ظاهرة ، وأما على ما اخترناه فكيفيته أنّا إذا علمنا أنّ المراد الجدي للمتكلم المعنى الفلاني ، ولكن شككنا في أنّ اللفظ استعمل فيه أيضا ، أو المستعمل فيه معنى آخر وبتوسطه أفاد هذا المعنى ؟ فأحسن الطرق للتميز التأمّل التامّ في المحاورات ، حتى يعلم أنّ إرادة المعنى المشكوك فيه بتأمّل وتأوّل ودعوى اتحاده مع شيء آخر ، أم جعل اللفظ بحذائه بما هو هو من دون إرجاعه إلى شيء آخر . ( قوله : لا يخفى أنّ تبادر المعنى من اللفظ . . إلخ . ) يمكن الاستشكال بأنّ هذا عين الوضع لا علامة له ، إذ هو نفس دلالة