تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لا ينافي ظهور بعض الكلمات واشتمالها على معاني واضحة والمنع عن العمل بالظاهر ، مع انّه على تقدير تسليم ذلك يكون مثل ذلك من بطون القرآن غير المنافية مع ظهوره . وامّا عن الثاني : فبعد العلم بعدم طرز جديد كما يظهر من قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا
« 1 » يدفعه اشتماله على المواعظ والنصائح والقصص والحكايات والاحتجاجات على أهل الكتاب وغيره المنافية مع نزول القرآن على وضع جديد لا يعرفه أهل اللسان كما لا يخفى ؛ ويظهر ذلك من موارد ارجاع الأئمّة عليهم السّلام أصحابهم إلى الاستدلال بظواهر الكتاب والاستشهاد بها في موارد كثيرة ، فراجع الفرائد . « 2 » وأمّا عن الثالث : فبأنّ العلم الاجمالي إنّما كان من أول الأمر بين أطراف معلومة وهي الموارد والمظان التي يمكننا الفحص عنها والظفر بما فيها من المخصصات والنواسخ وغيرها من الطوارئ . وبعبارة أخرى : إنّما كان العلم الاجمالي بين أطراف بحيث لو تفحصنا عن مظان مخصصاتها لظفرنا بها ، فإذا تفحصنا عن طوارئ بعض الآيات في مظانّها لخرج ذاك البعض عن أطراف العلم الاجمالي سواء ظفرنا بمخصصاتها مع القطع بعدم مخصص آخر أم لم نظفر بها . امّا على الأول : فواضح . وامّا على الثاني : فللكشف عن عدم دخول ذاك البعض في أطراف العلم الاجمالي ، وإلّا لظفرنا بطوارئه ؛ وبعبارة أخرى : كان أطراف العلم معنونة بعنوان كالعلم بغنم موطوءة في البيض واشتبهت بالسود وبعد الفحص ينكشف عدم كون
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 2 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 145 - 149 .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 79 | الشيخ علي القوچاني