الفاسق فانّه لا يحرز في فعله أصل العنوان غالبا فيختلّ شرط اجراء الأصل في حقه . نعم لو علم كونه بصدد الفعل الاستيجاري أيضا فلا شك في اجراء أصالة الصحة في فعله وترتيب الأثر عليه من كل من الجهتين .
فما في كلام شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه من الفرق : « 1 »
بين فعله بما هو مستند إلى النائب بما هو نائب بترتيب آثار هذه الجهة .
وبين فعله بما هو فعل المنوب عنه بالتسبيب فلا يترتب عليه إلّا مع احراز العدالة .
فلا وجه له ، حيث انّه لو احرز عنوان فعل النائب بالوصف فقد عرفت كفايته من الجهة الأخرى أيضا ، وإلّا فلا يجدي في كل من الجهتين .
نعم لو لم يكن فعل الفاسق بعنوان النيابة كما في الصلاة على الميت فيسقط عن الغير بمجرد احراز الصلاة عليه واجراء أصالة الصحة وان لم يحرز كونه بصدد النيابة ، لكفاية فعله مطلقا في سقوط التكليف عن الغير في الواجبات الكفائية .
هذا كله في أصالة الصحة في الفعل .
وأمّا أصالة الصحة في القول :
فمن جهة الشك في كون صدوره من الفاعل مباحا أو حراما فلا اشكال في حمل فعل المسلم على الحسن من هذه الجهة .
وكذلك لو شك في صدوره منه بقصد المعنى أو صدر منه التلفظ بلا قصد المعنى فيحمل على صدوره منه مع قصده .
وكذلك لو شك في صدوره منه مع مطابقته لاعتقاده أو مخالفته له .
وأمّا لو شك في مطابقته للواقع فيبتني على حجية خبر الواحد ، ولا دليل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 368 - 369 .