الوجه الثاني .
وامّا ما نقله أولا « 1 » من جواب المحقق القمّي قدّس سرّه « 2 » والفاضل النراقي « 3 » فلا وجه لهما كما هو واضح .
[ الأمر الثامن : في استصحاب حكم المخصص ]
[ الأمر الثامن ] : « 4 » لا شبهة انّ الرجوع إلى استصحاب شيء بعد اليقين به إنّما هو فيما لم يكن الدليل متعرضا له وجودا أو عدما في الزمان اللاحق بل كان مجملا أو مهملا ، وإلّا فلا اشكال في كونه هو المرجع لا الاستصحاب .
ثم بعد دلالة الدليل وعمومه للآنات اللاحقة لو ورد عليه تخصيص بالنسبة إلى بعض الحالات والأزمنة فشك في الحكم بعد ذلك فهل المرجع هو حكم العام ؟
أو استصحاب حكم المخصص ؟
فنقول : انّ العموم الزماني في دليل العام :
امّا بنحو يلحظ الزمان مفردا له بحيث يكون الموضوع مقيدا بكل آن من الآنات فردا للعام فتكون الافراد متعددة حسب تعدد آنات وقوع الفعل نظير الافراد العرضية .
وامّا بنحو يكون الزمان ملحوظا ظرفا بحيث لا يتعدد العام موضوعا وحكما بحسب الأزمنة وان كان يتعدد بحسب الافراد العرضية ؛ بل العموم الزماني بالنسبة إلى كل فرد يكون موجبا لاستمرار حكم العام فيه مع وحدة موضوعه وحكمه فيكون استمراره الخارجي امتثالا واحدا للحكم لا متعددا كما
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 261 .
( 2 ) القوانين المحكمة 2 : 70 السطر 7 .
( 3 ) مناهج الاحكام : 239 السطر 2 - 13 قوله : « فوائد : الأولى : اعلم أن بعد ما عرفت حال تعارض الاستصحابين . . . الخ » .
( 4 ) في الأصل المخطوط ( الامر ) .