تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
النبي صلّى اللّه عليه وآله المتوقف على العلم بنبوته بحيث لولا كونه نبيا لما يحصل العلم بصدقه فيرتفع العلم السابق بنبوة النبي السابق . وبعبارة أخرى : اليقين بنبوة نبينا صلّى اللّه عليه وآله : امّا ملازم مع اليقين بنبوة موسى وعيسى عليهما السّلام أو واسطة في الثبوت له ، حيث انّه لا طريق آخر له إلّا الأخبار الموجب للعلم من جهة العلم بصدقه المتوقف على العلم بنبوته . أو نقول : انّ المسلّم من العلم بشريعة موسى وعيسى عليهما السّلام إنّما هو العلم بجملة من شريعتهم كان من تلك الجملة الإخبار بمجيء نبينا صلّى اللّه عليه وآله بحيث انّا لا نعلم إلّا بالشريعة الخاصة منهم وهو يلازم مع العلم بنبوة نبينا بحيث لو خرج من تلك الجملة خصوص نبوّة نبينا صلّى اللّه عليه وآله لارتفع العلم بالجملة الخاصة فيزول اليقين السابق . ومما ذكرنا ظهر : انّ ما ذكر في فرائد الشيخ رحمه اللّه « 1 » من الوجه الأول والثالث والرابع والخامس كلها راجعة إلى وجه واحد من منع كون الاستصحاب دليلا الزاميا من أجل كونه متقوما بالأمور الوجدانية فتارة يمنع الشك اللاحق وأخرى يمنع اليقين السابق بوجوه من المنع فليس كل منها وجها على حدة فالأولى جعلها وجها واحدا . كما انّ التحقيق : أن لا يجعل الوجه الثاني من منع الدليل على حجية الاستصحاب وجها على حدة ، بل الأولى أن يجعل مع ما ذكرنا وجها واحدا ويردّد فيه كما ذكرنا سابقا من انّ المقصود لو كان الالزام على المسلم فلا يصحّ بوجوه وان كان المراد الاقناع بلا دليل على حجية الاستصحاب كما ذكره في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 266 - 272 .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 488 | الشيخ علي القوچاني