كونه ناقضا مستقلا مثل النوم أم لا ، أو مرددا بين الوجهين ، بناء على عدم العلم بخروجهما منه .
ولا يخفى انّ استعمال قوله : « ينام » - على تقدير علمه بخروج الخفقة عن النوم مفهوما - يكون مجازا بالمشارفة كاستعماله عليه السّلام في الجواب في نوم العين وحده بقوله عليه السّلام : « يا زرارة تنام العين الخ » ، وان كان يمكن الفرق بكون استعماله عليه السّلام على نحو الحقيقة لتعلق النوم في كلامه عليه السّلام ب « العين » ونوم العضو حقيقة هو خروجه عن الحس دون استعمال زرارة لتعلقه في كلامه ب « الرجل » والنوم المستند إليه لا يكاد يحصل إلّا بعدم احساس جميع قواه لا خصوص العين وحدها كما لا يخفى .
وعلى أي حال ، فقول زرارة : « وهو على وضوء » حال عن قوله : « ينام » ولا بأس به بناء على قصد الاشراف على النوم وإرادته منه ، لحصول اتحاد الزمان المعتبر بين الحال والعامل . نعم بناء على إرادة معناه الحقيقي فيشكل ، لكون زمانه حال الشك في الوضوء ، لا ليقين به ، إلّا أن يكتفى بالمقارنة العرفية كما لا يخفى .
ثم انّ السؤال في هذه الفقرة إنّما هو عن الشبهة الحكمية لا الموضوعية كما يتضح ذلك من جواب الإمام عليه السّلام .
ثم قوله عليه السّلام : « قد تنام العين » يحتمل أن يكون استعماله في خصوص نوم العين حقيقيا ، وان يكون مجازيا .
وقول زرارة : « قلت : فان حرّك الخ » سؤال عن الشبهة الموضوعية ، فإنه لمّا علم بانحصار الناقض في نوم القلب والاذن كأن يحصل من عدم احساس حركة شيء في الجنب للظن بتحقق ذاك النوم لكونه أمارة ظنّية له فاشتبه عليه ذلك وسأل عن تحقق مصداق الناقض وعدمه ، لا عن كون هذه المرتبة ناقضة أم لا بعد الفراغ عن كونه من مراتب نوم القلب ومصاديقه كي تكون الشبهة حكمية ، وإلّا
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 377
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٣٧٧