المنتصر على حجيته بخبر ضعيف انّه : كيف يتمسك بخبر ضعيف مع وجود الاخبار الصحاح الواضحة الدلالة على الاستصحاب ، حيث انّ هذا الاختلاف والتعجب يكشف عن كون المعنى المختلف في وجه اعتباره بمعنى يمكن استفادته وكونه مفادا للأخبار ، والصالح له ليس هو إلّا حكم الشارع بالبقاء ووجوب المضي على طبق الحالة السابقة ولولا ذلك - بل كان نفس الظن أو الملازمة - لم يكن مفادا لها ، فلا وجه للايراد والتعجب المذكورين ، كما لا يخفى .
ثم انّه ينطبق على ما ذكرنا تعريفه ب « الابقاء » كما عن الشيخ « 1 » و « الاثبات » كما في الزبدة « 2 » و « الحكم بالابقاء » كما يستفاد عن غاية المأمول « 3 » بناء على كون الحاكم بالبقاء والثبوت هو الشارع كما يستفاد من الشيخ قدّس سرّه « 4 » من اختياره حجية الاستصحاب من باب الاخبار ؛ وبناء على ذلك فلا يكون ما ذكره شارح المختصر من انّ في استصحاب الحال : « انّ الحكم الفلاني قد كان ولم يظن عدمه وكلما كان كذلك فهو مظنون البقاء » « 5 » منطبقا على الاستصحاب لا بحسب الصغرى ولا بحسب الكبرى ، فلا وجه لتشقيق الشيخ قدّس سرّه « 6 » في هذه العبارة : من انّ الاستصحاب لو كان هو الصغرى فكذا أو الكبرى فكذا مع عدم كونه عنده بواحد منهما ، إلّا أن يكون التشقيق بحسب مذاق الخصم .
نعم ، بعد ذلك القياس لو رتب قياس آخر مؤلف من نتيجة ذلك القياس يجعل صغرى لكبرى أخرى بأن يقال : « هذا مظنون البقاء وكلما كان كذلك فهو باق
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 9 .
( 2 ) زبدة الأصول : 106 .
( 3 ) غاية المأمول : ظهر الورقة 177 اي الصفحة الثانية منه ؛ مفاتيح الأصول : 634 السطر 7 .
( 4 ) فرائد الأصول 3 : 51 و 55 .
( 5 ) شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب 2 : 453 أواخر الصفحة .
( 6 ) فرائد الأصول 3 : 11 .