ومنها : الظن بالبقاء .
ومنها : حكم العقل بالملازمة الظنية بين الكون السابق والبقاء .
ومنها : بناء العقلاء على العمل على طبق الحالة السابقة وسيرتهم على ذلك .
ومنها : التمسك بالثبوت سابقا على البقاء .
فإن كان بالمعنى الأول فيكون حكما شرعيا فرعيا متعلقا بعمل المكلف .
ولا يكون الاختلاف بينهم - في انّه من باب الظن أو من باب بناء العقلاء أو من باب الأخبار تعبدا إلى غير ذلك - في حقيقته وتعيين معناه اصطلاحا ، بل في وجه ثبوته وملاك حكم الشارع ومناطه من انّه :
الظن على قول .
أو بناء العقلاء على آخر .
أو غيرهما على ثالث .
ولا يكون التعبير عنه بالظن أو الملازمة أو غيرهما حدا حقيقيا بل اسميا يؤتى به إشارة اليه ، تارة : بملاك ثبوته شرعا ، وأخرى : بما يكشف عنه ، إلى غير ذلك من الجهات ؛ فلا وجه للنقض والابرام في التعاريف حينئذ .
ويؤيده بل يدل عليه : وضوح عدم تعدد معناه اصطلاحا وحقيقة وإلّا لم يكن الاختلاف بين الانكار والاثبات والاختلاف في الجريان في مورد دون آخر واردا على موضوع واحد ومحل واحد كما لا يخفى ، وما هو المعلوم خلافه .
ويدل عليه أيضا : نفس اختلافهم في استفادته من الأخبار أو بناء العقلاء .
وتعجّب مثل الشيخ الأجل المرتضى الأنصاري قدّس سرّه من الشيخ في العدة « 1 »
هامش
( 1 ) العدة 2 : 757 - 758 ؛ وقريب منه في الخلاف 1 : 412 كتاب الصلاة المسألة 157 ؛ وعوالي اللآلي 1 :
380 المسلك الثالث ، الحديث 1 ؛ وبمعناه في وسائل الشيعة 1 : 177 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 ؛ ومستدرك الوسائل 1 : 288 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 434 / 5 .