المستصحب في السابق .
وفيه : انّ الدليل العقلي غير المستقل ما كان موصلا إلى الحكم الشرعي بعد انضمام مقدمة غير عقلية إلى المقدمة العقلية كما في المقيس عليه ، وفيما نحن فيه ليس كذلك ، حيث انّه بعد ملاحظة الدليل في السابق مع الملازمة أو الظن يحتاج في الايصال إلى دليل من الشرع على الحجية ولو امضاء فهو الموصل حقيقة إليه سواء أدرج في كبرى القياس الأول بأن يقال بعد الصغرى المذكورة وهو انّ الشيء الخ : « وكلما كان كذلك فهو باق شرعا » أو رتّب قياس آخر مؤلف من نتيجة القياس الأول وكبرى أخرى كما عرفت .
اللهمّ إلّا أن يقال : انّ القياس المذكور مع جعل الاستصحاب من باب الملازمة إنّما هو من العامة المتفقين بحجيته من دون احتياج إلى الامضاء وكان اختلافهم في الصغرى ، ومن الظاهر عدم اختلاف الخاصة معهم في حقيقة الاستصحاب فيصح حينئذ جعل الاستصحاب من الأدلة العقلية بطريقتهم ، فتدبر .
[ الاستصحاب مسألة أصولية ]
ثم انّ جعل البحث عن حجية الاستصحاب من المسائل الأصولية إنّما هو بناء على كونه من باب الظن ، مع جعل موضوع الأصول ذات الدليل مطلقا لا بعنوان الوصفية كما عن المحقق القمّي رحمه اللّه « 1 » وإلّا لكان البحث حينئذ من المبادئ لا المسائل ، ولا خصوص الأدلة الأربعة وإلّا لا يجدي في كونه منها بناء على جعله نفس الظن ، لعدم كونه أحد الأربعة .
نعم بناء على كونه هو الملازمة فيمكن كون البحث عن الحجية من المسائل
هامش
( 1 ) النسخة الحجرية القديمة من القوانين المحكمة طبعة 1291 ه ق 1 : 6 الحاشية المبدوة بقوله :
« موضوع العلم هو ما يبحث فيه . . . الخ » وآخرها عبارة : « منه رحمه الله » . وهذه الحاشية مقلوبة ، أولها إلى أسفل ثم تتدرج إلى أعلى الصفحة . والنسخة هذه عثرنا عليها في مكتبة السيد المرعشي في قم برقم 176 / 95 .