المناسب له الحكم الشرعي ؛ فقد ذهب شيخنا العلّامة « 1 » أعلى اللّه مقامه إلى معنى ثالث وهو : انّ المنفي الحكم الشرعي الذي يلزم منه ضرر على العباد كالحكم بلزوم البيع على المغبون امّا بتقدير الحكم أو بإرادته من الموضوع مجازا في الكلمة بعلاقة السببية بحمل المسبب وإرادة السبب الخارجي وهو الحكم أعم من أن يكون وضعيّا أو تكليفيا على النفس أو على الغير أو مطلق السبب ، غاية الأمر تكون إرادة الحكم من جهة كونه أحد افراده .
ولكن التحقيق : انّ ما ذكره قدّس سرّه خلاف التحقيق أيضا .
امّا أولا : فلعدم صحة العلاقة السببية بين الحكم الشرعي والضرر الخارجي بل الحكم يكون داعيا للامتثال ، لكونه موضوعا لحكم العقل بوجوب الامتثال لا موجبا للوقوع في الضرر خارجا .
وامّا ثانيا : فلكونه خلاف ظاهر مثل هذه التراكيب المؤتلفة من كلمة « لا » واسم الجنس بل الظاهر منها كما في مثل :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 2 » و « لا صلاة إلّا بطهور » « 3 » أو « بفاتحة الكتاب » « 4 » أو « لجار المسجد إلّا في المسجد » « 5 » و « لا رجل » وغير ذلك انّها مستعملة في المعنى الحقيقي لهذا
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 462 ؛ المكاسب 5 : 161 في خيار الغبن .
( 2 ) سورة البقرة : 197 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 256 الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 4 ) بهذا المعنى في :
وسائل الشيعة 4 : 732 الباب 1 من أبواب القراءة ، الحديث 1 ؛ عوالي اللآلي 1 : 196 الحديث 2 و 3 .
وعند العامة :
صحيح مسلم 1 : 295 الباب 11 من كتاب الصلاة ، الحديث 34 ؛ سنن البيهقي 2 : 59 ؛ مسند أحمد 2 :
428 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 478 الباب 2 من أبواب احكام المساجد ، الحديث 1 ، وفيه « في مسجده » بدل « في المسجد » ؛ دعائم الاسلام 1 : 148 ؛ مستدرك الوسائل 3 : 356 الباب 2 من أبواب احكام المساجد ، الحديث 1 و 2 .