اصالة الاشتغال
[ حكم الشك في المكلف به ]
المقام الثاني من أقسام الشك : في حكم الشك في المكلف به بأن يعلم التكليف الالزامي في الجملة وكان الشك والدوران في متعلقه مع امكان الاحتياط .
ولا فرق بحسب الحكم بين كون العلم الاجمالي بنوع التكليف الخاص كالوجوب المردد بين الشيئين أو الحرمة كذلك ، أو بجنسه كما لو دار الأمر بين وجوب شيء وحرمة شيء آخر . والمهم في هذا الباب ان يتكلم في مقامين :
أحدهما : في انّ العلم الاجمالي كالعلم التفصيلي علة تامة لتنجيز ما تعلق به بحيث لا يقبل الترخيص على خلافه ؟ أو مقتض قابل لذلك ؟ وعلى الثاني فيبقى مجال للبحث عن البراءة في أطراف العلم الاجمالي وانّه وجد المانع شرعا بعد عدم كون الجهل التفصيلي عذرا عقلا ؟ أم لا ؟ دون الأول ، لعدم مجال للبحث عن ذلك بناء عليه .
والمتكفل للبحث عن كون تنجيز العلم الاجمالي على نحو العلية أو على نحو الاقتضاء هو مبحث القطع ، وحيث انّا تكلمنا في ذاك المبحث من انّه على نحو الاقتضاء دون العلية التامة فيبقى مجال للبحث عن البراءة في هذا المقام .
ثانيهما : في انّه بعد الفراغ عن كون تأثير العلم الاجمالي على نحو الاقتضاء فيتكلم في بيان المانع وجعل الجهل التفصيلي عذرا شرعا بعد عدم كونه عذرا عقلا .
فنقول : انّ الشبهة في الشك في المكلف به :