ومما ذكرنا من انّ حكمه بحجية العقل الفطري من جهة انتهائه إلى دليل الشرع وصيرورته حينئذ حجة شرعية كما هو صريح كلامه ، ظهر وجه توقفه في تقديمه على النقل أو العكس في صورة المعارضة ، من كون المعارضة حقيقة حينئذ بين الدليلين النقليين الظنّيين من حيث الحكم المستفاد منهما بلا ترجيح لأحدهما على الآخر ؛ ومن ذلك ظهر سقوط غالب ما أورده عليه الشيخ قدّس سرّه فراجع .
والحاصل : انّ ظهور كلام الأخباريين « 7 » في ما ذكرنا من الوجوه ولا أقل من كونها من محتمل كلامهم يمنع عن اسناد عدم حجية القطع بالحكم الفعلي الحاصل من المقدمات العقلية إليهم .
وأمّا الأخبار الناهية عن العمل والقول بغير السماع عن المعصوم عليه السّلام مثل قولهم عليهم السّلام : « حرام عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا » « 8 » وقولهم عليهم السّلام :
« من دان الله بغير سماع من صادق فهو كذا وكذا » « 9 » وقولهم عليهم السّلام : « لو انّ رجلا قام
هامش
( 7 ) المتقدم تخريجه من الفوائد المدنية وغاية المرام والدرر النجفية والحدائق .
( 8 ) وسائل الشيعة 18 : 47 الباب 7 من أبواب صفات القاضي الحديث 25 ، قريب منه .
( 9 ) تتمته : « . . . الزمه الله التيه يوم القيامة » . وسائل الشيعة 18 : 51 الباب 7 من أبواب صفات القاضي -