تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
« . . . . « 1 » الظن أو القطع بوجوبه أو حرمته أو غيرهما من جهة نقل قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره لا انّه يجب فعله أو تركه أو لا يجب مع حصولهما من أي طريق كان » « 2 » انتهى ؛ وحينئذ فالكلام معه في صغرى الملازمة بين الحسن والقبح وبين الوجوب والحرمة الفعلية لا في الكبرى من حجية القطع بالحكم الفعلي بعد تسليم الملازمة كما لا يخفى .

[ المناقشة مع الأخباريين في عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية ]

الثالث : ان يكون مرادهم ذلك أي انكار الملازمة بين المقدمات العقلية وبين القطع بالحكم الشرعي ولكنه يحصل الظن به منها وهو ليس بحجة مطلقا لعدم الدليل عليه . نعم لو حصل ذلك من العقل الفطري الخالي عن شوائب الأوهام وإن شذّ وجوده في الأنام فيحكم بحجيته لا من جهة الملازمة ، بل من جهة دلالة النقل على حجية الحكم المستفاد منه وأنّه حجة من حجج الملك العلّام . وهذا الوجه هو صريح كلام المحدّث البحراني في الحدائق « 3 » على ما نقله الشيخ عنه في الفرائد ، « 4 » ولا دلالة في كلامه بعدم حجية القطع الحاصل من العقل ، بل ظاهره عدم حصول القطع منه حيث قال : « لا مدخل للعقل في شيء من الأحكام الفقهية من عبادات وغيرها ولا سبيل إليها إلّا السماع عن المعصوم عليه السّلام [ لقصور ] « 5 » العقل المذكور عن الاطلاع عليها . . . . الخ » . « 6 »
هامش
( 1 ) هذا بداية الصفحة الأولى من المخطوط ، ويوجد هنا سقط يحتمل عدة صفحات . ( 2 ) هذا تتمة كلام السيد الصدر في شرح الوافية ( مخطوط ) : 215 يستشهد به الشيخ أيضا في فرائد الأصول 1 : 59 - 60 . ( 3 ) الحدائق الناظرة 1 : 133 في المقدمة العاشرة في بيان حجية الدليل العقلي وعدمها . ( 4 ) فرائد الأصول 1 : 56 . ( 5 ) في الأصل المخطوط « بقصور » ؛ وصححناه طبق فرائد الأصول 1 : 55 . ( 6 ) هذه الفقرة ليست صريح كلام الحدائق ، وقد ذكرها الشيخ في الفرائد ( 1 : 55 ) واستند إليها واسندها إلى الحدائق ، لكنها ليست كذلك . فيحتمل ان الشيخ نقل هذه الفقرة من هداية المسترشدين ( 3 : 542 والحجرية : 443 السطر 37 ) والهداية بدوره قد نسبها إلى الحدائق ، لكن يبقى اننا لم نعثر عليه في الحدائق مع الجهد المبذول ( الحدائق 1 : 126 - 133 ) ولا في الدرر النجفية ( 147 - 148 ) فيحتمل أن تكون هذه الفقرة نقلا بالمعنى لكلام الحدائق اما من الشيخ أو من صاحب الحاشية . كما يحتمل أن تكون هذه الفقرة هي من كلام السيد نعمة اللّه الجزائري في شرحه الكبير على التهذيب - الذي كتبه في أيام شبابه كما يصرح به في أول غاية المرام - فقد راجعنا شرحه الأخصر على التهذيب المسمى ب غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام ( المخطوط والمحفوظ برقم 2690 في مكتبة السيد المرعشي ) في الصفحات 45 - 47 المختصة بهذا المبحث فلم نعثر على هذه الفقرة ؛ وكذلك الأنوار النعمانية في مظانه . والحاصل : انه يحتمل ان صاحب الهداية قد نقل هذه الفقرة للجزائري بعينها من شرحه الكبير على التهذيب ، ثم نقلها الشيخ عن الهداية ، فان الشيخ يصرح في الفرائد ( 1 : 55 ) بأنه لم يكن عنده شرح التهذيب هذا ليلاحظ عليه .