جميعها مفصلات عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فيكون التوبيخ على الالتزام بحرمة ما يعلم بعدم حرمته .
وفيه : على تقدير كون جميع المحرمات منحصرة في المفصلات ، انّ ما ذكر من كون التوبيخ على التشريع مسلّم لو كان الانحصار عندهم معلوما وهو ممنوع ، بل المسلّم حصول العلم بذلك بنفس الآية مع كون التوبيخ على السابق من فعلهم من الالتزام بالحرمة مع عدم العلم بحرمته .
ثم انّ الآيات - على تقدير تسليم دلالتها - على طائفتين :
إحداهما : ما دلت على البراءة فيما لم تقم الحجة على التكليف المشكوك سواء كان بعنوانه الواقعي أو بالعنوان الأعمّ وهذا مثل قوله تعالى :
لِيَهْلِكَ
« 1 » وقوله :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ
« 2 » الخ ، ولا يخفى انّ اخبار الاحتياط على تقدير دلالتها حاكمة بل واردة عليها كما لا يخفى .
وثانيتهما : ما دلت عليها إذا لم يرد البيان بالنسبة إلى الحكم الواقعي بخصوصه مثل ظاهر الآيات الأخرى . وهذه الطائفة [ تتعارض ] « 3 » مع أخبار الاحتياط فلا بدّ من ملاحظة الجمع والترجيح بينهما .
[ السنة : ]
وأمّا السنّة : فأخبار كثيرة :
[ حديث الرفع ]
منها : ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بسند في الخصال « 4 » كما عن [ التوحيد ] « 5 »
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 42 .
( 2 ) سورة الإسراء : 15 .
( 3 ) في الأصل المخطوط ( يعارض ) .
( 4 ) الخصال 2 : 417 باب التسعة ، الحديث 9 .
( 5 ) التوحيد 353 الباب 56 باب الاستطاعة ، الحديث 24 .