تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وفيه : على تقدير تحصيل الاتفاق في المسألة ، انّه ليست المسألة ممّا يتطرق فيه التعبد حيث انّ الكلام فيها في تنجّز التكليف المعلوم بالاجمال وعدمه ، ومن المعلوم انّ مرجع التنجّز وعدمه إلى رفع المعذورية عند العقل وعدمه وهو حكم عقلي صرف ليس للتعبد فيه بمجال ، وعلى تقدير التطرق فلا يستكشف تعبّد عن المعصوم فيه بمجرد الاتّفاق لاحتمال استناده إلى طريق العقل . الثاني : في انّ الرجوع في جميع الوقائع المشتبهة إلى البراءة مستلزم للمخالفة القطعية الكثيرة المعبّر عنها في لسان جمع من المشايخ بالخروج عن الدين بمعنى انّ المقتصر على التديّن بالمعلومات وترك العمل بغيرها - مع كثرتها وقلة المعلومات - يعدّ خارجا عن الدين وتاركا لشريعة سيد المرسلين ، وهذا أمر يقطع ببطلانه كلّ أحد بعد الالتفات إلى كثرة المجهولات كما لو فرض العياذ باللّه انسداد باب العلم بجميع الأحكام فانّه لا ريب لأحد بطلان البراءة في الجميع وكذا الكثير الملحق به في الحكم . ويشهد لذلك ملاحظة كلمات الأعلام في هذا المقام من المجوزين لخبر الواحد مثل الشيخ « 1 » وغيره « 2 » والمنكرين له مثل السيد « 3 » وأتباعه « 4 » فانّه يظهر
هامش
( 1 ) العدة 1 : 126 . ( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 52 - 75 الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، باب العمل باخبار النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) المنقولة في الكتب المعتمدة وروايتها وصحتها وثبوتها ؛ يشتمل على 88 حديثا . الحدائق الناضرة 1 : 25 - 26 . هداية الأبرار : 16 - 17 . مناهج الاحكام : 167 السطر 18 « المشهور بين أصحابنا اصالة حجية أخبار الآحاد » . المعتبر في شرح المختصر 1 : 29 - 30 . مفاتيح الأصول : 357 « القول في شرائط العمل بخبر الواحد » . ( 3 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 « فصل في اثبات التعبد بخبر الواحد أو نفي ذلك » . رسائل الشريف المرتضى 3 : 309 المسألة 48 في ابطال العمل باخبار الآحاد . و 1 : 24 - 25 ؛ و 1 : 210 - 211 . ( 4 ) غنية النزوع 1 : 354 و 356 . مجمع البيان 9 : 133 في تفسير الآية 6 من سورة الحجرات « ان جاءكم فاسق بنبأ » . السرائر 1 : 51 . الوافية : 158 . وكذلك حكاه معالم الدين : 189 عن ابن البراج .