تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وأمّا المقدمة الثالثة : فبالنسبة إلى انسداد باب العلم التفصيلي في زماننا هذا فكذلك ؛ وبالنسبة إلى العلمي والظن الخاص فهو وان كان يختلف باختلاف الأحوال في حجية خبر الواحد إلّا انّ الانصاف انّ المستفاد من الأدلة السابقة حجية الخبر الموثوق بصدوره ولو للاحتفاف بما يوجب ذلك ، أو من ملاحظة الأمور الخارجة وهو في الكتب الموجودة فيما بأيدينا بقدر الكتب إن شاء الله ، وعلى تقدير المنع عن ذلك فالعلم الاجمالي بالاخبار الصادرة عنهم عليهم السّلام المتصدية للحكم الفعلي بضميمة المعتبرة منها المشتبهة بين الأخبار التي فيما بأيدينا كانت بقدر الكفاية وحينئذ ينحلّ العلم الاجمالي الكبير بالأحكام الواقعية بين جميع الأمارات بالعلم الاجمالي الصغير بالأحكام الفعلية في ما بين الأخبار ، فاللازم مراعاة الثاني بالاحتياط في الأخبار ، أو العمل بالظن بالصادر أو المعتبر منها فلا تصل النوبة إلى مطلق الظن .

[ مناقشة المقدمة الرابعة ]

وأمّا المقدمة الرابعة : وهي انّه لا تجوز البراءة عن كلّ حكم ولا سائر الأصول المقررة للشاك في كل مسألة على حدة مع عدم ملاحظة الموارد الأخر معها . وأمّا البراءة : فقد استدل على بطلانها بوجوه : الأول : الاجماع المدعى في كلام الشيخ قدّس سرّه « 1 » في المسألة ، قال ما حاصله : انّ المسألة وان لم تكن معنونة في كلام القدماء بل بعض المتأخرين أيضا إلّا أنّه يحصل القطع من التتبع في طريقتهم انّه ليس مذهبهم اجراء البراءة عن الأحكام في حال الانسداد ، فربّ مسألة غير معنونة يعلم اتفاقهم فيها من ملاحظة كلماتهم في نظائرها .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 388 .