تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
التسليم - ممّا يتدارك بها ضرر الوقوع في المفسدة . والأولى الجواب عن النقض : بعدم القبح في الوقوع على ضرر مخالفة الواقع في موارد الأمارة إذا كان في الأمر بها مصلحة أعظم وأهم من مراعاة الواقع ولو كانت نوعية من مثل التسهيل ونحوه ممّا لم يكن راجعا إلى شخص الفاعل ولا قبح في مثل هذا الضرر لأجل مراعاة الأهم ، كما لا يخفى .

[ الثاني : لزوم ترجيح المرجوح على الراجح ، والجواب عنه ]

الدليل الثاني : انّ في العمل على خلاف المظنون أو التوقف على العمل به ترجيح للمرجوح على الراجح أو توقف عن ترجيح الراجح وكلاهما وان لم يكونا بمحال - كما في الأمور التكوينية المستحيل تحققها بدون العلة التامة - إلّا انّهما قبيحان فيجب العمل بالظن . وفيه : انّه كذلك في مقام الدوران ولزوم العمل على أحد الطرفين ، كما لو تعلق الغرض بالواقع ولم يمكن تحصيل العلم به ولم يمكن الاحتياط ولم يجز الرجوع إلى البراءة إلى آخر مقدمات دليل الانسداد لا مطلقا كما هو المطلوب فرجع إلى دليل الانسداد وبدون تلك المقدمات لا يتم الدليل كما لو عمل بالاحتياط أو كان دليل علمي على طرف الموهوم .

[ الثالث : ما افاده السيد الطباطبائي ، والجواب عنه ]

الدليل الثالث : ما حكي عن السيد الطباطبائي قدّس سرّه « 1 » من أنّه لا ريب في وجود واجبات ومحرمات كثيرة بين المشتبهات ، ومقتضى ذلك الاحتياط في المظنونات والمشكوكات والموهومات ؛ إلّا أنّه لمّا استلزم العسر والحرج الشديدين فيتنزل إلى الظن وترك الاحتياط في غيره ، لعدم صحة التبعيض بغير هذا الوجه . وفيه : انّه يحتاج تماميته إلى سائر مقدمات الانسداد ، وبدونه لا يكاد يتم ،
هامش
( 1 ) المنقول انه ذكره في مجلس الدرس . بحر الفوائد 1 : 189 السطر 10 .