اثبات الوضع للصحيح بهذا الدليل يحتاج :
أولا : إلى احراز طريقة العقلاء على وضعهم الالفاظ للصحيح من مركباتهم المخترعة التي كانت ذات آثار وخواص ثم استعمالهم لها في فاسدها المناسب معه ، مع كون ذلك منهم على طبق الحكمة والقانون .
وثانيا : إلى احراز متابعة الشارع للعرف في وضعه للمركبات المخترعة منه ، مع احراز عدم الفارق بين مخترعاته ومركباتهم من حيث كثرة الابتلاء بإفادة الصحيح دون الفاسد ؛ إذ مع عدم احراز واحد منهما واحتمال الفارق بين طريقته وطريقهم من جهة حاجته إلى بيان أحكام كثيرة للفاسد دونهم ، فلا يثبت الوضع للصحيح كما لا يخفى .
[ ادلّة الأعمى ]
[ 1 - التبادر ]
46 - قوله : « منها : تبادر الأعم » . « 1 »
وأنت إذا أحطت خبرا بما ذكرنا من عدم اثبات الجامع للأعمي تعرف ما في التمسك له بالتبادر وعدم صحة السلب ، حيث انّهما يتوقفان على احراز جامع أولا ولو بالاجمال كي يدّعى التبادر وعدم صحة السلب بالنسبة اليه ، وبدونه لا مجال لدعواهما كما هو واضح .
إلّا أن يدّعى انّه لو علم بالتبادر العرفي وعلم بأنّ ذلك كان بمعنى واحد في الصحيح والفاسد مع عدم العناية في واحد منهما ، فيستكشف وجود الجامع بينهما عندهم وان لم نعرفه تفصيلا ؛ ولكنه بعد الصبر والدوران يعلم بعدم وجود جامع عندهم كان مخفيا علينا .
[ 2 - صحة التقسيم إلى الصحيح والفاسد ]
47 - قوله : « ومنها : صحة التقسيم إلى الصحيح والسقيم » . « 2 »
لا يخفى انّ الأحسن أن يرد الاستدلال به :
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 46 ؛ الحجرية 1 : 27 للمتن و 1 : 26 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 46 ؛ الحجرية 1 : 27 للمتن و 1 : 26 العمود 1 للتعليقة .