يخفى انّ الظهور في هذين القسمين مستند إلى حاق اللفظ وان قطع النظر عن القرينة .
415 - قوله : « كما في المنقول بالغلبة ، فافهم » . « 1 »
إشارة إلى انّه يشكل في ظهور لفظ المطلق وحده فيما إذا كان إرادة المقيد بتعدد الدال والمدلول بقرينة متصلة لفظية دائما ، مع كون المجرد نوعا آخر من اللفظ مع المركب منه ومن القرينة ، فكيف يصل إلى حد الشهرة في المجاز ، فضلا عن الحقيقة ؟
ثم انّه إذا كان للمطلق انصراف إلى بعض افراده بنحو يمنع عن ظهوره في الاطلاق ثم قام دليل على ثبوت حكمه لبعض الافراد النادرة ، كما لو قام الاجماع مثلا على جواز الغسل بماء الكبريت ، فهل يوجب ذلك التعدي إلى غيره من الافراد النادرة في ثبوت حكم المطلق فيها ؟
فيحكم بالجواز في المياه المضافة أيضا كما عليه المرتضى « 2 » رحمه اللّه .
أو لا ؟ بل يقتصر على مورد الدليل ، كما ذهب اليه المشهور .
والحق في ذلك : التفصيل ، فلا يوجب التعدي ولو كان قطعيا ، لاستقرار الظهور في المطلق في المنصرف اليه ، ولا يرفع اليد عنه إلّا بمقدار الدليل على الالحاق وان كان بالقرينة المتصلة .
فإن كان دلالتها على مجرد منع الانصراف عن خصوص ذلك الفرد معينا لا عن غيره - أو مع الشك في منع الانصراف عن غيره - فلا يوجب التعدي أيضا :
امّا لظهور المطلق مع الانصراف بضميمة ما حفّ به من القرينة في الفردين :
من الشائع ؛ وهذا الفرد الملحق به .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 289 ؛ الحجرية 1 : 203 للمتن و 1 : 201 للتعليقة .
( 2 ) مسائل الناصريات : 105 كتاب الطهارة - المسألة الثانية والعشرون .