الثاني .
ومن هنا ظهر انّه ربما يقدم ظهور المطلق لو كان أقوى على المقيد والعام خلافا للشيخ رحمه اللّه كما عرفت . « 1 »
[ الأصل كون المتكلم في مقام البيان ، وعدمه ]
413 - قوله : « بقي شيء : وهو أنه لا يبعد أن يكون الأصل » . « 2 »
أقول : بعد ما عرفت من توقف التمسك بالاطلاق على كون المتكلم في مقام البيان وعدم نصب القرينة ، فان أحرز ذلك بالقطع فلا اشكال .
وان شك في أحدهما :
فإن كان في الثاني ، فلا شبهة في أنّ الرجوع إلى أصالة عدم القرينة المعتبرة عند العقلاء في محاوراتهم ، ويستكشف بها عدم القيد وان كان في الأول ، فمع عدم الطريق اللمي القطعي يكون الطريق منحصرا في الإنّي وهو المراجعة إلى بناء العقلاء ، وحيث انّ بناءهم على التمسك باطلاق كلام المتكلم مع عدم ما يوجب الاهمال أو الاجمال - مع انّ بناءهم ليس جزافيا - فيكشف عن كون المرتكز عندهم في محاوراتهم كونهم بصدد إفادة تمام ما هو المقصود للمخاطب بهذا الكلام ، فيحصل عندهم الظن بكون المتكلم الخاص كذلك ، فيبنون على حجيته .
ولا اشكال في كون بنائهم أصلا معتبرا لا بد من الرجوع اليه في مقام استكشاف مراد المتكلم ، والتمسك بالاطلاق ، بلا اعتراض منه بأنّ مرادي لعله المقيد ، بل يستند اليه نقض الغرض عند ذلك .
وتوهم : عدم البناء على ذلك وعدم الاحتجاج عند العمل والحاجة .
مدفوع : بعدم الفرق عندهم في صحة التمسك بالاطلاق ولو لم يكن مقام الحاجة بعد ، كما يظهر بالمراجعة إلى الوجدان عند المحاورة فانّه لا يبقى تحير في
هامش
( 1 ) مطارح الانظار : 220 السطر 1 - 5 والطبعة الحديثة 2 : 267 .
( 2 ) كفاية الأصول : 288 ؛ الحجرية 1 : 202 للمتن و 1 : 199 العمود 2 للتعليقة .