الكلام ، كما في التمسك بأصالة عدم القرينة .
وتوهم : الفرق بينه وبين المقام ، بارجاعها إلى البناء على عدم المانع بعد احراز المقتضي وهو الظهور اللفظي ، وارجاع ما نحن فيه إلى الشك في المقتضي لكون احراز مقام البيان مقوما لأصل الظهور .
مدفوع :
أولا : برجوع عدم القرينة أيضا إلى المقتضي ، لكون الظهور متقوما بالوضع ، أو كون المتكلم بصدد البيان ، مع عدم القرينة في كليهما .
وثانيا : بعدم الفرق في حجية بناء العقلاء في الشك في المانع أو الشك في المقتضي ، لكون الدليل على الحجية وهو بناء العقلاء - مع الامضاء الشرعي - واحدا في المقامين .
[ اقسام الانصراف المانع من الاطلاق ]
414 - قوله : « انّه لا اطلاق فيما كان له الانصراف إلى خصوص بعض الافراد أو الأصناف » . « 1 »
والوجه فيه : انّ الانصراف امّا يكون راجعا إلى القدر المتيقن المشروط عدمه .
وامّا يكون راجعا إلى القرينة الموجبة لتعيين نقيض الافراد ، فينافي الاطلاق .
بيانه : انّ الانصراف له مراتب :
إحداها : الانسباق [ الخطوري ] « 2 » - لانس الذهن - إلى بعض الافراد من الخارج ، لا من اللفظ ؛ ولكنه يرتفع الشك بأدنى التفات بالقطع أو ما هو أقوى من
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 289 ؛ الحجرية 1 : 203 للمتن و 1 : 200 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( الحضوري ) .