المقدار الذي كان الخاص في نفسه حجة في مفهومه وهو المقدار المتيقن .
وامّا المخصص المشتبه مصداقا المبيّن مفهوما فهو حجة في نفس عنوانه الكلي فيوجب تخصيص العام بغير عنوانه ، فلا بد من احراز الباقي حتى يتمسك به .
والسرّ : انّ عنوان الخاص يكون أظهر عند العرف في تعيين المراد الواقعي [ من ] « 1 » العام ، فيوجب التوقف عن التمسك في الفرد المشكوك مصداقا عندهم ، إلّا مع العلم بدخوله في الباقي ؛ وليس كذلك المخصص المشتبه المفهوم لعدم العلم بمفهومه وطريقيته إلى الواقع ، فكيف يتوقف عن ذلك بعد انعقاد ظهوره ؟ وحيث انّه ليس للشارع طريقة أخرى في مباحث الالفاظ فتكون طريقته طريقة العرف في جميع ذلك .
فان قلت : انّ توقف العرف عن التمسك بالعام لعله من جهة عدم جعلهم حكما ظاهريا في المشكوك ، بخلاف الشارع فلعله يكون ظهور العام في الفرد المشكوك حكما ظاهريا من قبله حتى يعلم المخصص .
قلت :
أولا : ان الحكم عند العرف هو التوقف ؛ ولو كان عندهم حكما ظاهريا أيضا عن بعض مواليهم بالنسبة إلى عبيدهم فيكون ذلك طريقة الشرع أيضا .
وثانيا : انّ مجرد جعل الشرع حكما في غير المورد لا يدل عليه فيه أيضا .
ومجرد امكانه لا يدل على حجية العام في المشكوك مع عدم حجيته عند العرف ، بل تحتاج الحجية إلى دليل صريح من قبله على ذلك ، وإذ ليس فليس .
فان قلت : عموم « العلماء » في عنوان العام وشموله لجميع افراده - حتى
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( عن ) .