ففيه : انها كانت تابعة للدلالة عليه فكيف تبقى بعد ارتفاع المتبوع ؟
وان كان المراد ما نذكره في المخصص [ قريبا ] « 1 » ففيه : انّه مناف للتصريح بالمجازية كما سيظهر .
والأولى أن يجاب :
[ التفصيل بين المخصص المتصل والمنفصل ]
بأنّ المخصص ان كان منفصلا فلا يوجب المجازية في دليل العام ولا ارتفاع ظهوره [ الاستغراقي ] « 2 » حيث انّه كان المراد في العموم بالإرادة الاستعمالية لضرب القاعدة كي يكون دليل العام حجة من المولى للعبد ، وعليه في المورد المشكوك والمنفصل انما يصادم الإرادة الجدّية بمقدار دلالته ، وفي غيره تبقى الإرادة الاستعمالية والظهور بحالهما في كونهما طريقين إلى الإرادة الجدّية ما لم تقم حجة أخرى على الخلاف ، والمفروض انتفاؤها في غير الخاص ؛ والحجية في كل ما يشمله ظهوره ليس من منوط بالحجية في غيره كما كان كذلك في أصل الظهور .
ولعل ما ذكرناه من الحجية في المنفصل هو مراد الشيخ رحمه اللّه لكنه عرفت عدم انطباق كلامه عليه .
وامّا ان كان المخصص متصلا : فإن كان من قبيل القيود والصفات الموجبة لتقييد العام فينعقد ظهوره فيما بقي بلا مجاز فيه أصلا لكون التضييق بتعدد الدال والمدلول لا في إرادة العام ، لكونها دالة على العموم بالنسبة إلى افراد الطبيعة المقيدة .
وان كان من قبيل الاستثناء فيحتمل أن يكون نظير القيود الأخر قرينة على تقييد العام بلا انثلام في العموم المستفاد من الأدوات ، غاية الأمر يكون العموم في افراد الطبيعة المقيدة لا المرسلة ، فلا مجاز فيها أيضا .
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( آنفا ) .
( 2 ) في الأصل الحجري ( الاستقراري ) .