ويحتمل أن يكون حاله حال المخصص المنفصل في كون لفظ العام مستعملا في العموم توطئة للاخراج بالاستثناء ، ولكنه يكون الاستثناء فيما نحن فيه قرينة على كون الموضوع هو الباقي بعد ما خرج عنه بأن يكون الاسناد والحكم بعد الاخراج عن العام المستعمل في العموم توطئة ، بخلاف المنفصل ، لكون الحكم فيه مستندا إلى العام بعمومه كما هو ظاهر .
ويحتمل أن يكون كالمنفصل حتى في اسناد الحكم إلى العام ، لضرب القاعدة ، ولكنه بعيد .
وعلى أي حال فلا مجاز في العام بعد التخصيص بالنسبة إلى ما بقي بعد أصلا .
[ اقسام المخصص المجمل مفهوما ]
375 - قوله : « فصل : إذا كان الخاص بحسب المفهوم مجملا بأن كان دائرا بين الأقل والأكثر » . « 1 »
أقول : امّا ان كان المخصص المجمل من قبيل القيود المتصلة بالعام فيوجب سراية الاجمال اليه حيث انّه يكون العام بقيده المتصل به ، لما عرفت من صيرورته مجملا وغير قابل للحجية أصلا .
وامّا ان كان من قبيل المنفصل فلا يوجب سراية الاجمال بالنسبة اليه بعد ما عرفت من عدم ايجابه لارتفاع ظهوره ، بل العام باق على ظهوره في العموم ؛ وكذا لو كان المخصص معلوما من حيث المفهوم إذا كان مشتبها .
نعم يكون المنفصل موجبا لتضييق دائرة حجيته ، وهو انما يصح بالنسبة إلى ما كان حجة فيه لا بالنسبة إلى ما كان مجملا فيه ، كما لو كان المخصص بلفظ ( الفاسق ) المردد بين المرتكب للكبيرة فقط أو المرتكب للصغيرة أيضا ، فيشك
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 258 ؛ الحجرية 1 : 175 للمتن و 1 : 181 العمود 2 للتعليقة .