الصحيحي على أن يكون للنفي المحمولي بمعنى ليس التامة غير المحتاجة إلى الخبر ، بأن يجعل اسما معنى وان استعمل حرفا لفظا وعملا ؟ وجهان .
لا يبعد الثاني منهما في استعمالاتها في غالب الموارد عرفا في مثل ( لا رجل ) و ( لا مال ) ونحوهما .
[ دلالة ( الّا ) على الحصر ]
367 - قوله : « والاشكال في دلالتها عليه بأنّ خبر ( لا ) اما يقدر ( ممكن ) أو ( موجود ) » . « 1 »
أقول : يرد عليه هذا الاشكال بناء على عدم الخبر أيضا ، نظرا إلى كون مادة القضية هو الامكان أو الفعلية .
ولكنه يدفع : بأخذ الإله اسما لمفهوم واجب الوجود واسم الجلالة علما للشخص الواجب الوجود المستجمع لجميع الكمالات ، ولا اشكال في أنّ انحصار مفهوم واجب الوجود وحقيقته في شخص واحد على أي التقديرين يدل على نفي امكان وجوب الوجود عن غيره تعالى وإلّا لكان ضروري الوجود ؛ كما أنه يستلزم الفعلية لذلك الشخص وإلّا لكان ممكن الوجود كما لا يخفى .
ثم [ هل ] انّ دلالة كلمة ( إلّا ) على ما ذكرنا بالمنطوق ؟ بناء على أن تكون بنفسها دالة على قضية أخرى مخالفة لقضية المستثنى منه منضمة إليها ، وعرفت انّ المفهوم هو المعنى اللازم لمعنى خاص آخر ، لكونه في طوله لا في عرضه .
أو بالمفهوم ؟ بناء على دلالة مجموع القضية على كون الحكم الثابت في المستثنى منه متخصصا بخصوصية وهو اختصاص الحكم الايجابي أو السلبي فيه للموضوع المأخوذ فيه المستلزمة لثبوت خلاف ذاك الحكم للمستثنى ؛ وجهان .
أظهرهما الثاني ، حيث انّ ظاهر كلمة « لا إله إلّا اللّه » بمجموعها اختصاص
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 248 ؛ الحجرية 1 : 171 للمتن و 1 : 179 للتعليقة .