ولكن الظاهر انّ التحديد إذا كان بملاحظة الحكم يكون دالا على انتفاء سنخه عن غير مورد المغيّا ، لدلالته على المغيّا ، وإلّا لكان بملاحظة حكمه كما لا يخفى .
ثم انّه لا بد من كون مدخول الأداة - مثل كلمة ( حتى ) و ( إلى ) - نهاية للمغيّا ، سواء كان نهاية حقيقة كما لو كان هو الجزء [ الأخير ] « 1 » الحقيقي له بحيث [ ينفد بنفاده ] « 2 » أو نهاية مسامحة بأن تكون له اجزاء كما في قولك : « سرت إلى الكوفة » حيث انّ كون الكوفة نهاية انما هو من باب المسامحة .
365 - قوله : « وهو أنها هل هي داخلة في المغيّا بحسب الحكم ، أو خارجة عنه ؟ » . « 3 »
وبعبارة أخرى : هل يكون مدخول مثل كلمة ( حتى ) و ( إلى ) داخلا في الموضوع بحيث تكون النهاية المدلول عليها منتزعة حينئذ عن الجزء [ الأخير ] « 4 » منه ؟ كي لا ينافي ما اتفق عليه من كونهما للنهاية ، أو خارجا عنه ؟
حتى تكون النهاية المذكورة منتزعة عن الجزء الآخر للمغيّا المقارن للجزء الأول من المدخول ، وحينئذ فجعله نهاية بلحاظ مجاورته لما ينتزع عنه وهو الجزء الأخير .
والحق أن يقال : انّ المدخول :
ان كان من قبيل الأول الذي عرفت كونه جزءا أخيرا للمغيّا ، فلا اشكال في دخوله فيه موضوعا ، لكون الجزء داخلا في الكل .
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( الآخر ) .
( 2 ) في الأصل الحجري ( ينفذ بنفاذه ) .
( 3 ) كفاية الأصول : 247 ؛ الحجرية 1 : 170 للمتن و 1 : 177 للتعليقة .
( 4 ) في الأصل الحجري ( الآخر ) .