نفي الألوهية بغير اللّه تعالى فيدل على ثبوتها له تعالى بالمفهوم .
ولا يخفى يمتنع ان ما ذكرنا من جهة كلمة ( إلّا ) مرادفة الاختصاص من جهة دلالتها على نحو ترتب الحكم على موضوعه يكون حاصله الاختصاص به على الحصر كلمة ( بل ) الآخر فيه .
[ مناقشة دلالة ( بل ) على الحصر ]
368 - قوله : « وربما يعدّ مما دل على الحصر كلمة ( بل ) الاضرابية » . « 1 »
أقول :
قد يكون العطف في الاثبات فيدل على كون الحكم ثابتا للمعطوف مثل المعطوف عليه .
وقد يكون في النفي فيدل على ثبوت ضد الحكم وهو الاثبات للمعطوف عليه مثل قولك : « ما قام زيد بل عمرو » .
وقد يكون للترقي كما هو واضح .
وقد يكون للاضراب بمعنى الإعراض عن اثبات الحكم للسابق في الذكر والقصد إلى اثباته للمذكور بعدها ؛ وحينئذ يكون ذكر السابق :
تارة : لمجرد الغلط سواء كان منشؤه سبق اللسان أو النسيان ، فلا اشكال في عدم دلالته على الحصر .
وأخرى : توطئة للاضراب وهو قد يكون أيضا لمجرد تحقق الحكم وتثبيته في مدخول كلمة ( بل ) بهذا التعبير في مقام الاثبات بلا تعرض للنفي عن غيرها ثبوتا .
وأخرى : يكون لاثبات حصر الحكم فيه واقعا فيدل على الحصر .
وحينئذ فيختلف الحكم بحسب اختلاف الموارد ، فلا بد في تعيين خصوصية
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 249 ؛ الحجرية 1 : 171 للمتن و 1 : 180 العمود 1 للتعليقة .