لعدم كونه مذكورا في القضية حتى يدل على انتفائه عنه .
وجه الدفع : انّ المتكلم :
ان كان بصدد بيان علة الحكم في خصوص الموصوف فلا يدل إلّا على الانتفاء في خصوصه .
وان كان بصدد بيان تمام ما هو الموضوع للحكم مطلقا فيدل على انتفائه عن غير مورد الوصف ولو كان غير الموصوف المذكور في القضية .
ولا فرق في ذلك بين كون الوصف مساويا للموصوف ، أو أعم منه مطلقا ، أو من وجه بالنسبة إلى غير الموصوف ؛ لانّ البناء :
ان كان هو ذكر الموضوع ؛ فهو منتف في جميع الصور .
وان كان فقدان الوصف مطلقا ، فهو متحقق في الجميع أيضا ؛ فيختلف الحكم بحسب اختلاف الموارد .
[ مفهوم الغاية ]
363 - قوله : « لانسباق ذلك منها كما لا يخفى » . « 1 »
هذا بناء على كون المغيّا هو السنخ والطبيعة حتى تدل الغاية على انتفاء السنخ لا الشخص ، حتى يكون انتفاؤه عن غير مورد المغيّا عقليا ، لا لفظيا مدلولا عليه بالكلام كما عرفت مرارا .
وتوهم : كون الحكم شخصيا إذا كانت الدلالة عليه بالصيغة - من جهة كون الموضوع له والمستعمل فيه أو خصوص الأخير فيها شخصيا - كما في الحروف .
مدفوع : بما عرفت : من انّ المستعمل فيه في الحروف ونظائرها عام ، فلا بأس في دلالة الغاية على انتفاء السنخ فراجع .
364 - قوله : « وان كان تحديده بها بملاحظة حكمه وتعلق الطلب به » . « 2 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 246 ؛ الحجرية 1 : 170 للمتن و 1 : 177 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 246 ؛ الحجرية 1 : 170 للمتن و 1 : 177 للتعليقة .