الأوامر العرفية .
وامّا بناء على التداخل :
ففي صورة التعاقب لا بد من رفع اليد عن جميع ما للقضية الشرطية الثانية من جهات الظهور .
وفي صورة التوارد عن ظهور كل منهما في الاستقلال في التأثير .
وقد عرفت اقوائية الشرطية في جميع ما لها من الظهور من ظهور الجزاء في الطبيعة . نعم قد يصير الامر بالعكس بالقرينة .
فظهر مما ذكرنا انّ القاعدة عدم التداخل .
358 - قوله : « لا مجرد كون الأسباب الشرعية معرّفات لا مؤثرات » . « 1 »
لأجل توهم انّه بناء على المعرّفية لا يستلزم اختبار التداخل التصرف في القضية الشرطية أصلا ؛ ولكنه لا وجه له .
بيانه : انّه لما تقرر في محله من تبعية الاحكام - عند العدلية - للمصالح والمفاسد على اختلاف بينهم من كونهما في المأمور بها والمنهي عنها أو في نفس الاحكام ، سواء كان المراد بالاحكام هو :
الإرادات الشرعية القائمة بذاته تعالى التي تكون فيه تعالى عبارة عن علمه بصلاح الافعال وفسادها ، كما انّ الإرادة التكوينية فيه تعالى عبارة عن علمه تعالى بالنظام الأحسن للعالم .
أو الخطابات الانشائية الصادرة في مقام اظهارها على المخاطبين .
أو الاعتبارات القائمة بأفعال المكلفين المنتزعة عن الخطابات من الوجوب والتحريم وغيرهما .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 242 ؛ الحجرية 1 : 168 للمتن و 1 : 167 للتعليقة .