إذا عرفت ذلك : فمع حفظ المقدمتين لا بد على تقدير تعدد الايجاب الفعلي :
امّا من جعل الجزاء في كل منهما عنوانا مغايرا مع عنوان الآخر .
وامّا من التصرف في الجزاء الواحد بجعله في الشرط الثاني وجودا من الطبيعة غير الوجود الحاصل بالشرط الأول .
كما انّه لا بد - بناء على ابقاء الجزاء على ظهوره في الطبيعة الواحدة بما هي واحدة - من التصرف في المقدمة الأولى بعدم جعل كل من الشرطين مؤثرا في الايجاب بل الشرط الأول فقط على تقدير التعاقب ، أو الجامع بينهما على تقدير التوارد دفعة ، أو غير ذلك من وجوه التصرف .
الثاني : مقام الاثبات .
أقول : انّ للقضية الشرطية جهات من الظهور :
إحداها : ظهورها في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، سواء كان بنحو التأثير ، أو بنحو المعرّفية والامارة على حدوث الجزاء بسببه الواقعي عند حدوثه .
ثانيتها : ظهور كل من القضايا مستقلا في المؤثرية أو في المعرّفية ، لا أن يكون جزءا مؤثرا أو جزء معرّف .
وثالثتها : ظهور كل منها في حدوث أصل الطبيعة عند حدوث الشرط ، لا [ مرتبته ] « 1 » هاهنا أو فرد منها .
ورابعتها : ظهور الجزاء في كل منها في الطبيعة المرسلة بوجودها السعي ، بلا تقييد فيه بوجود غير وجودها الحاصل بالشرط الآخر .
إذا عرفت ذلك ؛ فلو كان الجزاء في القضايا الشرطية متعددا طبيعة بنحو
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( مرتبة ) .