وتقرر أيضا : انّ اختلاف المصالح والمفاسد والحسن والقبح بالوجوه والاعتبارات ، بحيث يكون الفعل بالإضافة إلى شيء حسنا وبالإضافة إلى [ آخر ] « 1 » قبيحا أو في زمان حسنا وفي آخر قبيحا ، بل يكون كذلك ولو على القول بتبعية المصلحة والمفسدة لذوات الافعال ، ولكن بحمله على إرادة خصوصياتها الشخصية كي لا ينافي ما ذكرنا من اختلافها بالوجوه والاعتبار .
فنقول بعد هاتين المقدمتين :
انّ الشروط المترتبة عليها الجزاء في القضايا الشرعية :
يمكن أن تكون في مقام الثبوت من نفس تلك الوجوه والقيود الموجبة لحسن الافعال وقبحها .
ويمكن أن تكون من لوازم تلك القيود .
فعلى الأول يكون الشرط من الأسباب الواقعية ، وعلى الثاني من المعرفات .
وأمّا في مقام الاثبات فيتبع ظهور القضية الشرطية في العلاقة اللزومية بين الشرط والجزاء بنحو وعدمها ، بل في كون الشرط من الامارات الكاشفة عن ثبوت تلك القيود والتي لها دخل في المصلحة والمفسدة .
فإذا عرفت ما ذكرنا فنقول :
امّا أولا : ان أراد القائل - بكون الأسباب الشرعية معرفات - كونها كذلك في مقام الثبوت فقد عرفت امكان كل من القسمين فيه وعدم اختصاصه بواحد منهما ، وان أراد كونها كذلك في مقام الاثبات فقد عرفت دورانه مدار ظهور القضية في العلاقة اللزومية وعدمها ؛ ومن المعلوم انّ ظهورها في العلاقة المذكورة مما لا
هامش
( 1 ) في الأصل الحجري ( الآخر ) .