[ الخامس : تحرير محل النزاع ]
330 - قوله : « بأن يكون تارة تاما يترتب عليه ما يترقب عنه من الأثر » . « 1 »
في هذه العبارة إيماء إلى ما ذكرنا من انّ الأولى [ أنّ ] تميّز كل من العبادة والمعاملة عن الآخر انما هو بملاحظة الأثر .
ثم انّ تخصيص محل النزاع بما كان يتصف بالصحة والفساد واضح ، حيث انّ ما لا يتصف بهما وان كان تترتب عليه الآثار الشرعية كلما وجد كالغصب الموجب للضمان ونحوه ، لا يتصور فيه النزاع في المقام كعدم الفساد فيه كي ينازع فيه .
ثم ما ذكرنا من اعتبار الاتصاف بهما على الأعمي فواضح ؛ وامّا على الصحيحي فلا بد من المسامحة في الفاسد بجعله صورة العبادة - التي تترتب عليه الآثار التي يفسد معها - حقيقة واحدة بنظر العرف كما لا يخفى .
331 - قوله : « عقدا كان أو ايقاعا أو غيرهما ، فافهم » . « 2 »
لعله إشارة : إلى أنه لا وجه لتخصيص الشيء في العنوان بالعبادة بالمعنى الذي ذكره سابقا ، لما عرفت من اشتمال بعض الأشياء على أثرين يدخل بملاحظة واحد منهما في العبادة وبملاحظة الآخر في المعاملات ، بحيث لا يصير داخلا في الأخير بلحاظ أثره الأول ، فالأولى إرادة المعنى العام .
ثم إنه بناء على ما ذكرنا تكون النسبة بين العبادة والمعاملة عموما من وجه بخلاف ما ذكره قدّس سرّه فانّ النسبة - بناء عليه - هي التبادر ، فتدبر .
[ السادس : تفسير الصحة والفساد ]
332 - قوله : « فربما يكون شيء واحد صحيحا بحسب أثر أو نظر ، وفاسدا بحسب آخر » . « 3 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 219 ؛ الحجرية 1 : 151 للمتن و 1 : 150 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 220 ؛ الحجرية 1 : 151 للمتن و 1 : 150 للتعليقة .
( 3 ) كفاية الأصول : 220 ؛ الحجرية 1 : 151 للمتن و 1 : 150 للتعليقة .