في الخارج أصلا ، كما لو تعلق الغرض بجعل السلطنة والولاية للمأمور الأول بلا تعلقه بصدور الفعل في الخارج أصلا .
ويكون أخرى : متعلقا بصدور الفعل من المأمور الثاني بلا مانع من نفس الامر ، ويكون توسيط الامر للوصلة إلى ذلك الشيء ، ويكون الأمر الثاني بمنزلة التبليغ وان كان له مانع كعدم السلطنة للآمر على المأمور الثاني كالأب بالنسبة إلى غلام ابنه مثلا ؛ وككون الامر مستلزما لامتنان المأمور على الآمر مع كونه مبغوضا له ، وحينئذ يجعل الأمر الثاني وصلة إلى الفعل المتعلق به الغرض ؛ فالمطلوب عدم كون أمره أمرا بالشيء بل يكون أمرا بالامر .
فإذا عرفت اختلاف الأغراض بحسب اختلاف الموارد تعرف انّه لا دلالة للامر بالامر على كونه أمرا بالشيء بمجرده ، خصوصا بعد معلومية كون الغرض من دواعي الاستعمال وعدم دخوله في المستعمل فيه ، فكيف يدّعى بكون استعماله بداعي غرض دون آخر كما لا يخفى ؟
وادّعاء الغلبة في العرف في أحد الاقسام لا يخلو من التأمل . نعم لا يبعد ظهور الامر في الامر بالبعث إلى متعلقه وهو صدور الامر من المأمور الأول لا الفعل من الثاني ، إلّا على خلاف ظاهر اللفظ ، فلا يرتكب إلّا بقرينة دالة عليه .
[ الامر بعد الامر ]
276 - قوله : « فصل : إذا ورد أمر بشيء بعد الامر به قبل امتثاله » . « 1 »
انّ هاهنا أمورا لا بد من التنبيه عليها :
أحدها : انّ محل الكلام هو الطلب الحقيقي فانّه يتأكد مرة ويتكرر أخرى ؛ وامّا الانشاء فلا اشكال في تكرره مطلقا كما هو واضح .
الثاني : انّ فائدة التوكيد يكون تارة هو الاهتمام بالمأمور به ، وشدة الطلب
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 179 ؛ الحجرية 1 : 127 للمتن و 1 : 126 العمود 2 للتعليقة .