في تمامه » . « 1 »
فهل يوجب ذلك تضييق دائرته بحيث يكون غير الأهم منحصرا في افراده غير المضادة معه ، فلا يصح لو أتى به ، مع مخالفته على قول البهائي باحتياج العبادة إلى الامر به على ما هو عليه لولا الأهم من التوسعة ؟
فنقول :
بناء على اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده على المقدمية فلا اشكال في الفساد .
وامّا بناء على عدم الاقتضاء :
فإن كان المضيق لا يجتمع مع الموسع ولو في آخر الوقت سواء كان من جهة إحاطة فعله بوقت الموسع أو من جهة عدم التمكن بفعله بعده ، فلا اشكال في عدم الصحة أيضا بناء على الاحتياج إلى الامر .
وامّا لو لم يكن كذلك بل يمكن الاتيان بالموسع بعد الاتيان بالمضيق أيضا :
فان قلنا حينئذ بتعلق الامر بالافراد بحيث كان كل من الايقاعات للموسع متعلقا له على نحو التخيير الشرعي - غاية الأمر كانت الإشارة إليها بالعنوان الجامع - فلا اشكال في عدم الصحة أيضا ، وإلّا للزم الامر بالمتضادين .
وان قلنا بتعلق الامر بالطبيعة فقد يقال : بعدم التضييق ، حيث انّ الطبيعة لما كانت مقدورة - ولو باتيان الفرد غير المضاد - فلا مضادة بينه وبين المأمور به الأهم وان أتى بها في ضمن الفرد المضاد ، لكونها - بعد الغاء خصوصيته الفردية المفروض عدم دخلها في متعلق الأمر - عين الطبيعة في ضمن غيره ، لعدم التميز فيها بوجود آخر بعد ملاحظتها بما هي .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 168 ؛ الحجرية 1 : 115 للمتن و 1 : 122 للتعليقة .