فان قلت : فكيف الامر بالنسبة إلى العصاة مع العلم بانتفاء الشرط - وهو الإرادة - منهم ؟ وما الفرق بين الامر المتعلق بهم وغيرهم ؟
قلت : الفرق بقاء القدرة بالنسبة إليهم دون غيرهم .
فالتحقيق : انّ الامر المتعلق بهم مثل المتعلق بغيرهم في ترتب ما كان غاية له وهو البعث وايجاد الداعي بالنسبة إلى العبد إلى الفعل وانّه لم يصدر منه فعلا ، وهو مع ملاحظة المصلحة في الفعل أو الامر كان علة الامر ولا ينفك عنه ، لا وقوع الفعل من المأمور فعلا كي لا يصلح مع العلم بعدمه ، حيث انّ غاية فعل الشخص لا بد أن تستند اليه ، وفعل المأمور على فرض الصدور لا يستند اليه فلا يكون غاية له .
وتوهم : كون الفائدة هو اتمام الحجة ، لا البعث الحقيقي .
مدفوع : بأنّ الحجة لا تتم على العاصي إلّا بالبعث الحقيقي ؛ مع انّ التكليف النوعي بمراتب العبد لا يكون إلّا على نحو واحد كما لا يخفى .
263 - قوله : « لعدم شرطه لكان جائزا » . « 1 »
قد عرفت انه أيضا غير جائز معه وقوعه في صراط الفعلية .
[ في تعلق الأوامر والنواهي بالطبائع ]
264 - قوله : « فصل : الحق انّ الأوامر والنواهي تكون متعلقة بالطبائع دون الافراد » . « 2 »
وليعلم أولا : انّ ظاهر عناوين القوم في تعبيراتهم ب « متعلقات الأوامر » وإن اقتضى تخصيص النزاع بما إذا ثبت الطلب بالصيغة ، إلّا أنّ التحقيق عمومه لما إذا ثبت بغير اللفظ أيضا من الاجماع والعقل .
نعم لما كان من المسلّم انّ متعلق الطلب هو الايجاد المتحد مع الوجود وانّ
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 170 ؛ الحجرية 1 : 116 للمتن و 1 : 116 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 171 ؛ الحجرية 1 : 117 للمتن و 1 : 123 العمود 2 للتعليقة .