الملازمة الآنفة ، حيث انّ الحكم الفرعي في كل منهما معلوم وانما الشك في الموضوع تعلق به ، وهو وان كان من الموضوعات المستنبطة إلّا انّ البحث عن القاعدة المقررة لتعيينها انما هو من شغل الفقيه الأصولي .
[ اخذ الأجرة على الواجبات ]
227 - قوله : « مع أن البرء وعدمه إنما يتبعان قصد الناذر » . « 1 »
نعم لو قصد الواجب الشرعي بأي نحو كان لحصل البرء على الوجوب ، ولا يحصل على عدمه .
228 - قوله : « ولا يكاد يحصل الإصرار على الحرام بترك واجب » . « 2 »
أقول : إذا كانت المقدمات متدرّجة بحيث كان ترك أول مقدمة منها موجبا لسلب القدرة على سائرها وعلى ذيها دفعة ، يكون سقوط الامر في كل منها بالمخالفة الحاصلة بالامتناع بسوء الاختيار ، لكونه أسبق من ارتفاع الامر عن ذيها ، فيستند المعلول إلى أسبق العلتين ، فينحصر الاصرار - لولا اشتراط كثرة الزمان - فيه .
فالأولى الجواب : بعدم تعدد العصيان ، لما مر من عدم العقاب على ترك المقدمة .
229 - قوله : « إذا لم يكن ايجابه على المكلف مجانا وبلا عوض » . « 3 »
لا يقال : إذا دل الدليل على ايجاب الاتيان مجانا ، تظهر الثمرة بين وجوب المقدمة وعدمه .
لأنّا نقول : هذا كذلك إذا لم يكن دليل ذي المقدمة على وجوب اتيانه مجانا بجميع مقدماته ولو لم تكن واجبة ، وإلّا فلا كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 154 ؛ الحجرية 1 : 104 للمتن و 1 : 104 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 154 ؛ الحجرية 1 : 104 للمتن و 1 : 109 العمود 2 للتعليقة .
( 3 ) كفاية الأصول : 154 ؛ الحجرية 1 : 104 للمتن و 1 : 109 العمود 2 للتعليقة .