الأصلي والتبعي
[ المراد من الأصلي والتبعي ]
221 - قوله : « ومنها : تقسيمه إلى الأصلي والتبعي » . « 1 »
اعلم : انّهما قد يلحظان تارة بالنسبة إلى مقام الاثبات ، وأخرى بالنسبة إلى مقام الثبوت .
امّا الأول : فنقول :
انّ الأصلي : ما كان مقصودا بالإفادة من الخطاب ومدلولا عليه بإحدى الدلالات ولو بالالتزام البيّن بالمعنى الأخص ؛ والأعم فيما كان تصور الملزوم ولازمه والنسبة بينهما كافيا في الجزم بإرادة المتكلم له .
والتبعي : ما لم يكن مقصودا بالخطاب ولا مدلولا عليه به بأحد أنحاء الدلالة ، بل بإرادة تبعية لازمة لإرادة المقصود الأصلي منه قهرا كاستفادة أقل الحمل من الآيتين ، وحينئذ تكون الدلالة باللزوم العقلي غير البيّن اللفظي بنحو يحتاج عليه باللزوم - بعد التصورات الثلاث - إلى توسيط عقلي أيضا .
وامّا الثاني : فنقول :
انّ الواجب الأصلي : ما كان الطلب المتعلق به بمبادئ مستقلة من التصور له ولما يترتب عليه من الفوائد والرغبة اليه ثم الجزم ثم الإرادة ، والحاصل : ان يكون طلبه بالانقداح النفسي بالنسبة اليه مستقلا .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 152 ؛ الحجرية 1 : 103 للمتن و 1 : 109 للتعليقة .