واثباتا : بأنّ هذا القيد إذا أخذ في متعلق التكليف مطلقا يلزم سراية الطلب اليه أيضا ، وان اخذ مقيدا فلا شيء يميزه عن غيره إلّا بأخذ عدم الالزام فيه ، فيلزم الدور كما لا يخفى .
والجواب :
امّا عن الاشكال الثبوتي : فبالالتزام بوجود مانع عن البعث إلى القيد من مفسدة فيه أو حرج أو غيرهما .
وامّا عن الاشكال الاثباتي : فبالالتزام بأخذه في طرف المكلف ، أو بتقييده بعدم طبيعة البعث بنحو طبيعة ، أو بالتفرقة العرفية بين قوله : « يجب الحج من استطاعة » وبين قوله : « يجب الحج عن استطاعة » [ الذي يكون ] حاصله سراية الطلب إلى القيد في الأول دون الثاني ، فلا اشكال .
[ تردد القيد بين رجوعه إلى المادة أو الهيئة ]
194 - قوله : « وان دار أمره ثبوتا بين أن يكون راجعا إلى الهيئة . . . الخ » . « 1 »
لعلك تتخيل أنه لا وجه لدوران القيد بين رجوعه إلى الهيئة أو إلى المادة عند الشيخ رحمه اللّه بعد [ التزامه ] « 2 » برجوع جميع القيود إلى المادة .
لكنا نقول : انّ مراده مما ذكره انّه لا ينوط الطلب ولا يتسبب به واقعا ، بل يتعلق بالفعل ذي المصلحة ابتداء بلا ارتباطه بشيء وتكون تمام القيود التي لها دخل في المصلحة من قيود الفعل ؛ ولكنه لا ينافي إناطة الطلب به في القضية الشرطية المستعملة في ثبوت التالي عند وجود المقدمة وان لم يكن بينهما سببية ولكن بعد تحقق نحو من الملازمة بينهما ولو تبعية ، وحيث انّ القيد فيما نحن فيه من قيود الفعل بحيث لا يتعلق به الطلب عند عدمه فيصح جعل الملازمة بينهما في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 133 ؛ الحجرية 1 : 92 للمتن و 1 : 94 للتعليقة .
( 2 ) في الأصل الحجري ( الزامه ) .