وتوهم : المغايرة أيضا بالقول بكون الإرادة بمعنى حب الشيء والطلب بمعنى حبه من الغير ، مدفوع : بأنّ ذلك من خصوصيات المحبوب لا المفهوم ؛ مع أن استعماله في حب الشيء كثير أيضا كما يقال : « طالب الدنيا والمال والجاه » .
123 - قوله : « كما في صورتي الاختبار والاعتذار من الخلل » . « 1 »
أي اظهار العذر لنفس المولى في عقاب عبده .
ولا يخفى انّ الامتحان :
يحصل تارة : بالفعل خارجا كما في ابتلاءات الأنبياء وتكاليفهم على المشاق .
وقد يحصل : بمجرد كون العبد في مقام اظهار الطاعة أو العصيان .
وحينئذ فنقول : انّ الإرادة في القسم الأول موجودة ، غاية الأمر بالعنوان الثاني لا العنوان الأول . نعم في القسم الثاني لا تكون موجودة . وعلى كل حال لا يتخلف الطلب عن الإرادة مع حفظ وحدة المرتبة .
124 - قوله : « وربّما يكون هذا منشأ لانتزاع اعتبار مترتب عليه . . . الخ » . « 2 »
كما انّ الوجوب الحقيقي يترتب على انشاء الطلب ، والملكية على انشاء البيع ، بل قد عرفت انّ هذا ربّما يكون منشأ للاختلاف بين الأشاعرة والمعتزلة فلا تغفل .
[ تكليف الكفار والعصاة ]
125 - قوله : « اشكال ودفع . . . الخ » . « 3 »
حاصل الاشكال : انّه قد استدل الأشاعرة « 4 » للمغايرة بأنّه تعالى أمر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 86 ؛ الحجرية 1 : 50 للمتن و 1 : 56 العمود 1 للتعليقة .
( 2 ) كفاية الأصول : 88 ؛ الحجرية 1 : 51 للمتن و 1 : 56 العمود 1 للتعليقة .
( 3 ) كفاية الأصول : 88 ؛ الحجرية 1 : 51 للمتن و 1 : 56 العمود 1 للتعليقة .
( 4 ) المحصول 1 : 252 .