رابعها : أن يتعلق بها لوصفها الداخل كالجهر والإخفات وكبيع الربا وذبح الذمي وبيع الحصاة ، فإن النهي عنه لوصفه لكون تعيين أحد المبيعين بالحصاة .
أو لوصفها الخارج كقوله لا تصل في الدار المغصوبة ، وكالنهي عن بيع مال الغير وكبيع العنب ليعمل خمرا والخشب ليصنع صنما .
خامسها : أن يتعلق بها لشيء مفارق لها كقوله صلّ ولا تغصب ، وبع ولا تكلم الأجنبية وكالبيع وقت النداء إن قلنا بأنه لأجل أن لا تفوت الجمعة وإلا فهو من القسم الأول .
أو متحد معها كالنهي عن النظر إلى الأجنبية حال الصلاة أو البيع .
والحق : أن بعض الأمثلة يختلف حاله باختلاف لحاظه ، فينبغي أن يراعى ذلك لتسلم هذه الأمثلة عن الإيراد .
وذكر الآخوند ( ره ) أن النهي قد يكون عن نفس البيع أو التسبيب أو التسبب ، وأشكل عليه الأصفهاني في حاشيته بأن الفرق بين الأخيرين اعتباريّ ، فبملاحظة حصول السبب وعدم حصول الملك يسمى تسبيبا ، وبعد حصوله يسمى تسبّبا ، ولكنهما متحدان وجودا ، وهو منه حسن .
أقول : أنه يمكن أن يكون النهي عما ذكروه وعن الثمن تارة وعن المثمن أخرى ، وكيف كان فإذا حررنا هذه المسألة فستعرف أن هذه الأقسام لا موضوعية لها وأننا إنما ذكرناها تيمنا وتشريحا للذهن .
[ يقع الكلام في موضعين ]
إذا عرفت هذا فاعلم أن الكلام يقع في موضعين :
الموضع الأول : في مرحلة الثبوت
فنقول :
أما العبادات بالمعنى الأخص فالعقل يحيل صحتها في جميع الصور كما تقدم .