تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
كونه جزءا للماهية وجزءا للفرد بتمام المأتي به وكماله لأنّ الكلّي الطبيعي يصدق على الفرد مع مشخّصاته وخصوصياته ، وذلك كالإنسان الذي يصدق على زيد فيقال : زيد إنسان باعتبار انّه فرد للحيوان الناطق لأنّ الإنسان حيوان ناطق ، فإذا صدق على زيد إنسان فقد صدق عليه أنّه حيوان ناطق مع أن له مشخّصات الفردية . فالنتيجة : أن قصد التميز في المقام متعذّر لا قصد الوجه على تقدير اعتباره ولا قصد القربة برجاء وجوبه الواقعي لأنّ المكلف إذا أتى بالجزء المشكوك بقصد القربة والوجه جميعا برجاء وجوبه الواقعي ، فقد وقع متقرّبا به وعلى وجهه . قوله : نعم لو دار بين كونه جزءا ، أو مقارنا لما كان منطبقا عليه بتمامه . . . نعم ، لو دار أمر المشكوك بين كونه جزءا للعبادة ، أو كونه مقارنا بالواجب بحيث يكون الواجب ظرفا له كالقنوت مثلا ، إذ أمره دائر بين أن يكون جزءا للواجب ، أو شيئا مقارنا به لما كان الواجب منطبقا على المأتي به بتمامه وكماله لكن عدم الانطباق غير ضائر بقصد الوجه ، أي إتيان الواجب بقصد وجوبه النفسي لا الإتيان بالاجزاء التي تتصف بالوجوب الغيري تارة ؛ وبالوجوب العرضي أخرى بقصد وجوبها الغيري العرضي لانطباق الواجب على المأتي به وإن لم يكن الزائد المشكوك جزءا للواجب واقعا باعتبار الاجزاء التي تكون جزئيتها معلومة لنا تفصيلا . غاية الأمر يكون الانطباق لا بتمامه وكماله ثابتا لعدم إحراز كون الزائد المشكوك جزءا للواجب تفصيلا . الجواب الثالث عن التفصّي الثاني قوله : هذا مضافا إلى أن اعتبار قصد الوجه من رأس ممّا يقطع بخلافه . . . لمّا فرغ المصنّف قدّس سرّه عن الجواب الأوّل والثاني شرع في الجواب الثالث
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 48 | علي العارفي الپشي