تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
الخارجية فانّه مختص بالأفراد الخارجية المحقّقة في الخارج دون غيرها كاختصاص المجيء والذهاب في المثال المتقدّم بالأفراد المحقّقة في الخارج . وعليه إذا شك في بقاء الحكم بالإضافة إلى أفراد الامّة الإسلامية لأجل احتمال نسخه بسبب الشريعة الغراء الإسلامية فيستصحب لتمامية أركانه ، إذ قبل الشريعة الإسلامية أحكام الشرائع السابقة ثابتة في حقّنا قطعا وبعدها نشك في بقائها وارتفاعها لأجل احتمال نسخها بسبب الشريعة الأحمدية فيتمّ اليقين السابق والشك اللاحق . وإلى هذا أشار المصنّف قدّس سرّه بقوله : وذلك لأنّ الحكم الثابت في الشريعة السابقة . ثمّ أيّد المصنّف قدّس سرّه دعواه هذا بقوله : وإلّا لما صح الاستصحاب في الأحكام الثابتة في هذه الشريعة الإسلامية المقدّسة ولا النسخ بالنسبة إلى غير الموجود في زمان ثبوتها . أي لو كان الحكم في القضايا الشرعية لخصوص الأفراد الموجودين في الخارج بنحو القضية الخارجية لم يصح استصحاب الحكم أصلا في شرع الإسلام نظرا إلى تغاير الموضوع ، مثلا : إذا قال الشارع المقدّس تجب صلاة الجمعة على المكلّفين فلو وجبت على الافراد الموجودين حين صدور الحكم فلم تكن واجبة على الأفراد المقدرين وجودا . وحينئذ لا يصح استصحاب بقاء وجوبها في حق المعدومين حين الجعل في صورة الشك في البقاء لعدم اليقين بالثبوت في حقّهم لتغاير الموضوع . بل ولا يصح النسخ ، أي نسخ الحكم ، بالنسبة إلى غير الموجودين في زمان صدور الحكم وجعل القانون الأساسي لأجل تغاير الموضوع جدّا ، فإنّ المكلف الفعلي لم يكلّف بذلك الحكم حتّى يصح نسخه في حقّه ، وهذا واضح لا غبار عليه .